فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2064

الحكم وتعلقهما على وجه هو مناط الحكم فيما بينهما فلعل فيه أي في تجريد الطرفين وتعلقهما على ذلك الوجه خللا لوجود خفاء فيهما إما لكونهما نظريين أو لغير ذلك فيتطرق الخطأ إلى البديهي لهذا السبب فلا يلزم رفع الثقة عن البديهيات التي جرد أطرافها على ما هو حقها

الشبهة الخامسة لهم أنا نجزم بصحة دليل آونة أي أزمنة متطاولة ونجزم لأجله بما يلزمه من النتيجة ثم يظهر لنا خطأه ظهورا لا تبقى معه فيه شبهة ولذلك ننقل المذاهب المتنافية وأدلتها المتخالفة إذ ربما لاح حقية ما حكم فيها ببطلانه وبالعكس فجاز مثله في الكل أي كل ما يجزم به من البديهيات فيرتفع الأمان عنها

الشبهة السادسة لهم أن في كل مذهب من المذاهب المشهورة قضايا صاحبه فيها البداهة ومخالفوه ينكرونها أي البداهة في تلك القضايا وهو أي ما ذكر من ادعاء البداهة فيها وإنكارها يوجب الاشتباه في البديهيات بأسرها ورفع الأمان عنها وذلك لاشتباه البديهي بغيره على إحدى الطائفتين ههنا فلنعد عدة منها أي من تلك القضايا التي وقع النزاع في بداهتها

الأولى للمعتزلة الصدق النافع حسن والكذب الضار قبيح قالوا يحكم بذلك بديهة العقل وأنكره الأشاعرة والحكماء واتفقوا على أنها ليست من القضايا الأولية بل من المشهورات التي قد تكون كاذبة وقد تكون صادقة

الثانية لهم أيضا فإنهم قالوا العبد موجد بالاستقلال لأفعاله الاختيارية متمكن من فعلها وتركها بيده زمام الاختيار فيها وادعى بعضهم أن هذا الحكم بديهي وهما أي الأشاعرة والحكماء منعاه أي كذبا هذا الحكم وعارضاه أي قابلا ادعاء الضرورة فيه بضرورة أخرى في أنه لا بد له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت