فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 2064

الكم أما محدبه فإذا لو ازداد لكان ثمة مكان خال ينتقل إليه وقد علمت أن ما وراء عدم محض ولو انتقض لزم خلو مكانه إذ ليس ثمة شيء ينتقل إليه بدله وأما مقعره فلأنه مثل المحدب للبساطة فيمتنع عليه ما يمتنع على المحدب لأن حكم الشيء حكم مثله فكذا محدب المحوى لعدم المكان وامتناع الخلاء فكذا مقعره إلى أن يستوعب الأفلاك ولا يخفى عليك أن امتناع حركة المحدب ليس له لذاته فلا يجب مشاركة المقعر له وأنه لا يتأتى في سائر الأفلاك وأما على رأينا فالمنع ظاهر لجواز الخلاء ولجواز خلق الله تعالى جسما في مكانه ومنها أن فيه مبدأ ميل مستدير لأن أجزاءه متساوية للبساطة فلا يكون اختصاص البعض بحيزه دون الآخر أولى من عكسه فإما أن لا يحصل كل جزء في حيز ما وأنه محال أو يحصل الكل في الكل إما معا وأنه محال وإما بدلا وذلك يقتضي كونه متحركا بالاستدارة والإشكال عليه أنه بناء على البساطة ولم تثبت لغير المحدد من الأفلاك وإن سلم فإما أن يتحرك إلى جميع الجهات وأنه محال أو إلى بعضها وأنه ترجيح بلا مرجح وأيضا فلا بد من قطبين ساكنين ودوائر ترسمها الأجزاء حولهما بحركات مختلفة بالسرعة والبطء مع استواء جميع النقط فيه وصلاحيتها للقطبية وأنه ترجيح بلا مرجح ولا يمكن إسناد ذلك إلى موجب بالذات لأنه لا تخصيص إلا لمرجح معد للقابل ونسبته إلى جميع الأجزاء سواء بل إلى مختار وإذا وجب الرجوع بالآخرة إلى فعل المختار فليعترفوا به أولا فإنه يخفف عنهم كثيرا من المؤنات ومنها أنه ليس فيه مبدأ ميل مستقيم لمنافاته للميل المستدير وقد عرفت ما فيه ومنها أنه قيل هو المتحرك بالحركة اليومية وهو المحرك لجميع الأفلاك معه في اليوم بليلته دورة تامة تقريبا وهو الفلك الأعظم وحركته تسمى الحركة الأولى قطباها قطبا العالم ومنطقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت