فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 2064

باجتماعهما حركة مركبة كالدحرجة وكما في العجلة وليست حركة الاستدارة صارفة ومنها أنه لا حار ولا بارد

قال ابن سينا لتلازم الثقل مع البرودة والخفة مع الحرارة ولمانع بأن يمنع التلازم مطلقا بل في العناصر فإن قال الحرارة علة الخفة فيمتنع التخلف قلنا قد يتخلف الأثر لعدم القابل كالحركة فإنها توجب الحرارة والأفلاك متحركة وغير حارة لأنها مادتها غير قابلة

وقال الإمام الرازي لو كانت هي حارة لكانت في غاية الحرارة لوجود الفاعل والقابل من غير عائق والتالي باطل وإلا كان الأقرب أسخن كرؤوس الجبال الشامخة ولاستحالة أن تسخن الشمس وحدها دون السموات مع أنها أضعاف أضعافها قلنا مراتب السخونة مختلفة بالنوع فربما لا تقبل مادة الفلك إلا مرتبة ما ضعيفة ثم أثر التسخين قد لا يصل إلينا وهو منقوض بتسخين الشمس والقياس عليها ضعيف لأنها لا تسخن بل أشعتها ولذلك إذا انعكست أحرقت كما في المرايا المحرقة وما ذكره منقوض بكرة النار لثبوتها عندهم ومنها أنه لا رطب ولا يابس لأن الرطوبة سهولة قبول التشكل وتركه واليبوسة عسره ولا يتصور ذلك إلا بالحركة المستقيمة ومنها أنه لا يقبل الكون والفساد لأن كل جسم له حيز طبيعي فللصورتين الكائنة والفاسدة لكل حيز طبيعي فإن اتحد حيزهما كان لجسمين حيز واحد طبيعي وأنه محال لأنهما لا يحصلان فيه لامتناع التداخل فلا بد من خروج الجسمين أو أحدهما عنه وهو بالحركة المستقيمة

والجواب أن الصورتين قد يقتضيان حيزا واحدا إذ قولك لأنهما لا يحصلان فيه إلى آخره فرع اجتماع الصورتين وأنه محالد بل تعدم واحدة عندما توجد الأخرى ومما يحققه أن الصورتين مع اختلافهما لا يمتنع اشتركهما في لازم واحد وهو اقتضاء ذلك الحيز ومنها أنه لا يتحرك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت