فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2064

في الحالين هو معروض تارة لاتصال وتارة لاتصالات متعددة وليس نسبة هذه الأشخاص إلى ذلك الشخص كنسبة سائر الأشخاص من مياه لم تكن في تلك الجرة ولو كان زوال الهوية لا بزوال جزء وبقاء جزء بل بانتفاء الأجزاء بالمرة لما كان كذلك

تنبيه وربما قالوا الجسم له قوة وفعل والبسيط لا يكون كذلك وربما استعانوا بالتخلخل والتكاثف والكون الفساد والمعتمد في نفي الهيولى أنها إما لها حصول في الحيز أو لا فإن كان فإما على سبيل الاستقلال فجسم أو لا فالهيولى صفة حالة في الجسمية وإلا فلا تختص الجسمية بها لأنه أمر معقول محض وقد يقال لو كان الجسم مركبا من جزئين لزم من تعقله تعقلهما واللازم باطل والجواب منع تعقل حقيقته

الشرح

المقصد السابع في دليلهم على إثبات الهيولى والصورة وكون الجسم مركبا منهما قالوا فالجسم البسيط متصل واحد في حد ذاته كما عرفت وهو قابل للانفصال الانفكاكي كما إذا صب ماء الجرة في إنائين فثمة اتصال أي جوهر ممتد في الجهات متصل في نفسه نسميه الصورة الجسمية وندعي أنه أي ذلك الجوهر المتصل ليس بتمام حقيقة الجسم بل ثمة أمر آخر يقوم به الاتصال أي الجوهر المتصل على معنى أنه يختص به اختصاصا ناعتا له فيكون حالا فيه وبيانه أن الجسم المتصل إذا طرأ عليه الانفصال زال اتصاله وصار منفصلا وحينئذ نقول فإن ثمة أمرا قابلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت