فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2064

التي باختلاف عرضين أو في الذهن وهي الوهمية وإنما ذكر الفرض العقلي مع الوهم لأن الوهم ربما لم يقدر على تمييز طرف عن طرف لغاية الصغر فيقف بخلاف العقل فإنه لا يقف لإحاطته بالكليات المشتملة على الكبير والصغير والصواب أن اختلاف الأعراض لا يوجب انفصالا خارجيا لأنا نعلم قطعا أن الجسم المتصل في نفسه إذا وقع ضوء على بعضه لم ينفصل في الخارج حتى إذا زال الضوء عنه عاد إلى اتصاله بل هذا الاختلاف باعث للوهم على فرض الأجزاء وحينئذ يقال الانفصال إما في الخارج كما بالقطع والكسر وإما في الوهم فإما بتوسط أمر باعث كما باختلاف الأعراض أو لا بتوسطه كما بالوهم والفرض فظهر أن القسمة اثنتان انفكاكية وهي قسمة خارجية منقسمة إلى قسميها وغير انفكاكية وهي قسمة ذهنية وتسمى وهمية وفرضية أيضا وتنقسم إلى القسمين المذكورين هذا هو الضبط وقد يفرق بين الفرضية والوهمية كما أشرنا إليه ويجعل ما باختلاف الأعراض قسيما للوهمية المجردة كما في الكتاب فعليك بالتثبت في موارد الاستعمال

المتن

في دليلهم على إثبات الهيولى والصورة قالوا فالجسم متصل وهو قابل للانفصال فثم اتصال نسميه الصورة الجسمية وندعي أنه ليس تمام حقيقة الجسم بل ثمة أخر آخر يقوم به الاتصال فإن ثمة أمرا قابلا للاتصال تارة والانفصال أخرى والقابل لهما ليس نفس الاتصال ضرورة أن الثابت للشيئين غير كل واحد من المتزايلين أو نقول قابل الاتصال باق مع الانفصال والاتصال لا يبقى مع الانفصال فهو غيره فهذا الأمر هو الذي نسميه بالهيولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت