فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 2064

الحس وقابل للقسمة إلى غير النهاية إما بالفك وإما باختلاف عرضين قارين كالسواد والبياض أو غير قارين كمماستين ومحاذاتين نعم قد يمنع عن الانفكاكية مانع كصورة نوعية أو صلابة أو فقد آلة أو صغر وأما الفرضية فلا تقف أبدا

المقصد السادس في تحرير مذهب الحكماء في الأجسام البسيطة الطباع قالوا لما تقرر بالبرهان أن الجسم البسيط كالماء مثلا لا ينفصل إلى أجزاء لا تتجزأ وما في حكمها من الجواهر المنقسمة في جهة واحدة أو في جهتين فقط فقد ثبت أنه متصل واحد في الحقيقة لا مفصل فيه أصلا كما هو عند الحس وقابل للقسمة إلى غير النهاية أي لا تصل قسمته إلى حد تقف عنده كما مر وإلا لزم وجود الجزء عند انتهاء القسمة والحاصل أن ذلك الجسم ليس مركبا بالفعل من إجزاء لا تتجزأ وما في حكمها فيكون متصلا في نفسه ولا تنتهي قسمته إليها فيكون قابلا لانقسامات غير متناهية والقسمة إما بالفك كسرا أو قطعا والفرق بينهما أن القطع يحتاج إلى آلة نفاذة فاصلة بالنفوذ دون الكسر وأيضا للقطع نوع اختصاص بالأجسام اللينة والكسر بالأجسام الصلبة وإما باختلاف عرضين قارين في محلهما لا بالقياس إلى غيره كالسواد والبياض أو غير قارين في المحل باعتبار نفسه بل بالإضافة إلى غيره كمماستين ومحاذاتين وإما بالوهم والفرض فهذه الثلاثة وجوه القسمة في الجسم نعم قد يمنع عن القسمة الانفكاكية مانع كصورة نوعية كما في الأفلاك أو صلابة شديدة في بعض الأجسام العنصرية أو فقد آلة يحتاج إليها في القطع أو الصغر متبالغ لا يتيسر معه القطع ولا الكسر وإما القسمة الفرضية فلا تقف أبدا وقد بين انحصار القسمة في الثلاثة المذكورة بأنها إما مؤدية إلى الافتراق وهي الفكية أو لا وحينئذ إما أن تكون موجبة للانفصال في الخارج وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت