فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2064

آن لكنها باقية في زمان حركة الدحرجة المؤدية إلى المماسة على النقطة الأخرى ففي آن حصول هذه المماسة الثانية نزول المماسة الأولى وهكذا كل مماسة على نقطة تحصل في آن أو تبقى زمانا ولا ينافي ذلك استمرار حركة الكرة كما يظهر ذلك بالتخيل الصادق لحركة الدحرجة فلا يلزم تتالي النقط والآنات

الوجه الخامس نفرض خطا قائما على خط ويمر الخط الأول عليه أي على الخط الثاني فإنه يماس الخط المار في مروره جميع أجزاء ذلك الخط الممرور عليه أو المماسة بينهما إنما تكون بنقطة لأن المماس من الخط القائم المار هو طرفه الذي هو النقطة وممسوس النقطة لا يكون إلا نقطة فالخط الممرور عليه مركب من نقط متتالية وكذلك السطح مركب من خطوط متلاقية والجسم مركب من سطوح مجتمعة وهو المطلوب ويتجه عليه أن المتحرك هو المتحيز بالذات فلا بد أن يكون منقسما في جميع الجهات كما سيأتي فالسطح والخط والنقطة لا تكون إلا أعراضا فكيف يتصور حركة خط عرضي على آخر مثله

الوجه السادس لولا انتهاء الأجسام إلى أجزاء لا تتجزأ لكان الانقسام في السماء والخردلة ذاهبا إلى غير النهاية فتكون أجزاؤهما الممكنة سواء لأن أجزاء كل واحدة منهما غير متناهية حينئذ وهو بديهي البطلان ويرد عليه أن الأجزاء فيهما وإن كانت غير متناهية بالمعنى الذي عرفت إلا أن مقادير أجزاء السماء ليست كمقادير أجزاء الخردلة فلا استحالة

الوجه السابع لولا الجزء وانتهاء تقسيم الجسم إليه لكان يمكن أن تقسم الخردلة إلى صفائح غير متناهية فتغمر تلك الصفائح وجه الأرض وتستر وجوه السموات وتفضل عليها بما لا يتناهى وأنه ضروري البطلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت