فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 2064

الجزء كما هو مذهب الخصم فما به المماسة بينهما لا ينقسم وإلا فإما أن ينقسم في جهة واحدة فهو خط أو في أكثر يعني في جهتين فهو سطح ولانطباقه أي ولانطباق ما به المماسة من الكرة على السطح المستوي فهو مستو سواء كان خطا أو سطحا فلا تكون الكرة المفروضة كرة حقيقية لاستحالة أن يوجد على محيطها خط مستقيم أو سطح مستو بالضرورة هذا خلف فتعين أن يكون ما به المماسة فيهما أمرا غير منقسم ثم نفرض تدحرجها على السطح المستوي بحيث تماسه بجميع أجزئها فتكون جميع الأجزاء من ظاهر الكرة ومن ذلك السطح غير منقسمة وكذا الحال في الأجزاء التي في أعماقها وهوالمطلوب

وأجاب ابن سينا عن ذلك بأن الكرة إذا ماست السطح على نقطة فإنها لا تماسه على نقطة أخرى إلا بحركة منقسمة في زمان منقسم ثم إن النقطة الأخرى ليست مجاورة للأولى متصلة بها وإلا كانت منطبقة عليها إذ لا يمكن أن يتصور اتصال بين أمرين غير منقسمين إلا بطريق الانطباق بينهما بكليتهما فلا بد أن يكون بين النقطتين خط وكذا الحال في سائر النقط التي يقع بها التماس بينها فلا يكون محيط الكرة ولا السطح المستوي مركبا من نقط متتالية لا يقال فعلى ما ذكرت لا تحصل المماسة على النقطة الأخرى إلا بعد الحركة ففي حال الحركة لا بد من المماسة فإن كانت المماسة على النقطة الأولى كانت الكرة ساكنة حال كونها متحركة وإن كانت على نقطة متوسطة بينهما لزم خلاف المقدر على أنا ننقل الكلام إلى تلك المتوسطة فوجب إذن أن لا يكون بين نقطتي التماس واسطة فيلزم تتالي النقط لأنا نقول المماسة على النقطة الأولى وإن كانت حاصلة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت