عيوب الخلق وضعفهم [1] . ودار السلام: الجنة، سميت بذلك لأنها دار الله تعالى، فأضيفت إليه تفخيمًا لها. أو لسلامة أهلها من الآفات والمنغصات [2] .
3.المسالمة: وهي المصالحة، يقال: سالمه مسالمة وَسلَامًا: أي صَالحه [3] . ويقال: سالمه، أي: بارأه وتاركه، ومنه تركه الحرب [4] .
4.العافية: قال ابن الأعرابي: السَّلامة العافِيَة [5] . يقال: سلِم فلان من المرض، أو من البلاء سلامًا وسلامة، ومعناهما البراءة والعافية [6] .
فتتضمّن هذه التحية عددًا من الدلالات السلمية، منها:
أ. أنه يشعر المسلَّم عليه بالأمن والسلام، فلا يتخوف من أي سوء ومكروه وأذى يصيبه من قبل المسلِّم. يقول ابن القيم:"وأما قول المسلم: السلام عليكم، فهو إخبار للمسلَّم عليه بسلامته من غِيلة المسلِّم، وغشه، ومكره، ومكروه يناله منه، فيرُدّ الراد عليه مثلَ ذلك، أي: فعل الله ذلك بك وأحله عليك" [7] .
ب. أنه يشعر المسلَّم عليه بأن المسلِّم مسالم غير محارب له [8] . يقول ابن حجر:"فكأن المسلِّم أعلم من سلَّم عليه أنه سالم منه، وأن لا خوف عليه منه" [9] . وقال العراقي:"فكأن المسلم بسلامه على غيره معْلم له بأنه مسالم له؛ حتى لا يخافه" [10] .
ج. كما يشير إلى الصفاء والمودة وحسن الطوية للمسلِّم تجاه المسلَّم عليه [11] . يقول الشاذلي:"إن إلقاء السلام يشعر بميل ملقيه إلى من سلم عليه، فإذا تبادلا ذلك فقد تبادلا الميل، وإذا تكرر السلام نما الميل فكان محبةً، وإذا عمّمه بين الناس اكتسب محبتهم" [12] .
(1) . المحكم، ابن سيدة، 8/ 512؛ معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، 3/ 90؛ لسان العرب، ابن منظور، 12/ 290.
(2) المحكم، ابن سيدة، 8/ 512؛ لسان العرب، ابن منظور، 12/ 289.
(3) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، 3/ 90؛ المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى وآخرون، 1/ 446.
(4) تفسير المنار، محمد رشيد رضا، 7/ 374؛ تفسير المراغي، 7/ 137 - 138.
(5) ابن سيدة، 8/ 512؛ لسان العرب، ابن منظور، 12/ 289.
(6) تفسير المنار، محمد رشيد رضا، 7/ 374؛ تفسير المراغي، 7/ 137 - 138.
(7) أحكام أهل الذمة، ابن القيم، 1/ 418.
(8) التحرير والتنوير، ابن عاشور، 7/ 257.
(9) فتح الباري، ابن حجر، 11/ 13.
(10) طرح التثريب، العراقي، 8/ 104.
(11) تفسير المنار، محمد رشيد رضا، 7/ 374؛ تفسير المراغي، 7/ 137 - 138.
(12) الأدب النبوي، محمد عبد العزيز بن علي الشاذلي، ص 207.