فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 71

الملك، أو من حاشية الخليفة حتى يكون مؤثرًا عليه ومانعًا من بعض الشر عنده ومقللًا منه، أو أن يتحصل على وزارة أو أن يكون من حاشيته العامة ومجلس الشورى وما شابه ذلك.

فصورة المسألة على العموم هو محاولة للوصول إلى مركز القرار، سواء عبر المجالس النيابية في الأنظمة المستحدثة، أو عبر الوصول إلى حاشية الملك والمقربين منه، أو عبر الحصول على وزارة، أو ولاية خاصة، أو الدخول في مجلس شورى للملك ونحو ذلك من الوسائل التي يتمكن منها الداعية إلى الوصول إلى مراكز جهة القرار محاولة للتأثير عليه لدفع ما يضر، وتشريع ما ينفع.

وإذا كان الأمر كذلك فإننا إذا رأينا كلام السلف أو نظرنا في عمل السلف نجد أنهم لم يسعوا في هذا الطريق قط، ولم يخططوا أو يدبروا الطرق التي يتوصلون بها إلى مراكز القرار، سواء بالحصول على وزارة، أو على أن يكونوا من مجلس الشورى، أو من أن يكونوا من حاشية الملك، ونحو ذلك، فلم يسلكوا أي طريق يتوصلون به للحصول على مناصب يتمكنون بها من إصلاح حال المجتمع ومزاحمة أهل الفساد، أو يتحقق بها دفع شرٍ وجلب خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت