فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 71

وإنما كانت دعوتهم دعوةً سياسية بالدرجة الأولى، يريدون سلوك سبيلٍ يوصلهم إلى الخلافة، ثم بعد ذلك تأثرت بهم بعض الجماعات التي جاءت بعد ذلك كـ"حزب التحرير"وانخرطوا أيضًا في العمل السياسي.

من هذا يُفهم بأن أصل هذه المشاركة لم يؤخذ من طريق السلف، ولا من طريق الأئمة، وإنما منشأ المشاركة السياسة ومنشأ إقحام العمل السياسي في مجالات الدعوة مأخوذٌ من أفكارٍ جديدة، إما من قِبَل أُناسٍ وأفرادٍ نُسبوا إلى العلم لكنهم أخطئوا، وإما من قِبَل الجماعات السياسية الإسلامية المخالفة للسنة.

فليس منشأ العمل السياسي الدعوي من أهل العلم ولا من أهل الفقه والدراية، ولا من مذهب السلف، بل هذه الأفكار تلقفها بعض من كان ينتسب إلى السنة، ثم أخذ ينشرها حزب"الإخوان المسلمين"فكان جزء من سياستهم بشقّيهم:

-الشق البنّاوي.

-والشق السروري أو القطبي.

كلا الشقين كان يدعوان إلى العمل السياسي، على فروقٍ بينهم في الفكر، فالشق القطبي شق يدعو إلى المواجهة وتكفير الحكام.

والآخر يدعو إلى سلوك طريق المجالس النيابية ونحو ذلك، فهذا سلميٌ نوعًا ما، وذاك يسلك سبيل العنف نوعًا ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت