مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ *** إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ أَمْرٍ وَبَالاَ
أرادَ: لِتَفْدِ، فحَذَفَ.
ص 48 رقم 20 - قوله (وَالتَّرَائِبِ) :
فإنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَقُلْ: يَخرجُ مِن بين الصُّلْبِ والتَّريبَةِ، فكيف جمعَ أحدَهما، ووَحَّدَ الآخر؟.
فالجوابُ في ذلك: أنّ صَدْرَ المرأةِ هو تَريبَتُها فيُقالُ: للمرأةِ تَرائبُ، يُعنَى بها التَّريبَةُ، وما حَوَالَيْها وأحاطَ بها، وكذلك العربُ تقولُ: رأيتُ خَلاخِيلَ المرأةِ وثُدِيَّها، وإنّما لها ثَدْيانِ وخَلخالانِ.
وفيه جوابٌ آخرُ وهو: أنْ يكونَ أراد تعالى يَخرُج مِن بين الأصلابِ والتَّرائبِ، فاِكتفَى بالواحدِ عن الجماعةِ؛ كما قال تعالى: (أَوَ لمْ يَرَ الَّذِينَ كَفرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا) [1] ، ولم يَقُلْ: وَالْأَرَضِينَ.
ص 49 رقم 21 - قوله (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) :
فإنْ قيلَ: لِمَ لَمْ تُنَوِّنْهُ و (يَوْم) يَنْصَرِفُ [2] ؟.
(1) - الأنبياء/30.
(2) - في طبعة دار الآفاق العربيّة (ص 95) : (مُنْصَرِف) بدل (يَنْصَرِف) .