بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
ص 9 رقم 6 - قوله (بِسْمِ) :
فإنْ قيلَ: ما موضعُ الباءِ مِن (بِسْمِ اللّهِ) ؟.
ففي ذلك ثلاثةُ أجوبةٍ: قال الكِسائيّ: لا موضعَ للباءِ لأنّها أداةٌ.
وقال الفَرّاءُ: موضعُ الباءِ نَصْبٌ على تَقديرِ: أقولُ [بسْمِ اللَّهِ أو قُلْ بسْمِ اللَّهِ] [1] .
وقال البَصريُّون: موضعُ الباءِ رفعٌ بالابتداءِ أو بخبرِ الابتداءِ، فكأنّ التّقديرَ: أوّلُ كَلامي ... [باسْمِ اللَّهِ، أو باسْمِ اللَّهِ أوّلُ كَلامي] [2] ،قال الشّاعِر [3] :
تَسْأَلُنِي عَنْ بَعْلِهَا أَيُّ فَتًى *** خَبٌّ جَبَانٌ فَإِذَا جَاعَ بَكَى
أي: هو [خَبٌّ] [4] جَبانٌ، وأيُّ فتًى هو. وقالَ اللّهُ تعالى وتبارك [5] : (بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ) ،أي: هي النّارُ. وعلامة الجرّ في (بِسْمِ) كسرةُ الميم، ولم تُنَوِّنهُ لأنّه مُضافٌ.
ص 9 رقم 7 - فإنْ قيلَ لك: لِمَ لمْ تُنَوِّن المضافَ؟.
فَقُلْ: لأنّ الإضافةَ زائدةٌ، والتّنوينُ زائدٌ، ولا يُجمَعُ بين زائدَيْن.
(1) - قال محقِّقُه: التّكملة من (ر) ، (م) .قلت: هي ثابتة في طبعة دار الآفاق العربيّة ص 41.
(2) - قال محقِّقُه: التّكملة من (ر) , (م) .قلت: هي ثابتة في طبعة دار الآفاق العربيّة ص 41.
(3) - نُسب البيت في ديوان الشّمّاخ (ص 380 رقم 20 - 21) ،وجمهرة الأمثال (2/ 42) لمنقذ بن الطّمّاح بن قيس الأسديّ الملقّب بالجُلَيح، وفي الأشباه والنّظائر من أشعار المتقدِّمين (1/ 92) ،ولسان العرب (1/ 322) للشَّمّاخ معقل بن ضِرار الغطفانيّ. ومن غير نسبة في رسالة الصّاهل والشّاحج (ص 281) ،و ... ،والمخصَّص (15/ 159) .قال محقِّقُه في (ص 9 هامش 5) :الرّجز للجليح بن شميذ.
(4) - قال محقِّقُه: زيادة عن م. قلت: هي ثابتة في طبعة دار الآفاق العربيّة ص 41.
(5) - الحجّ/72.