الصفحة 100 من 116

والموضِعُ الّذي قيلَ فيهِ (وَلاَ تَكُونَنَّ) ،لَمّا جئتَ بنونِ التّوكيدِ المشدَّدَةِ فاِنْفَتَحتِ الأولى، رَجَعَتِ الواوُ؛ إذْ كانَ حذفُها لمُقارَنَةِ السَّاكِنِ، فلمَا تَحرّكَ السّاكِنُ رَجَعتْ.

والمَوْضِعُ الّذي قيلَ فيه (وَلاَ تَكُ) فإنّ النّونَ سَقَطَتْ لِمُضارَعَتِها حروفَ المَدِّ واللِّينِ؛ إذْ كانتْ تَكونُ إعرابًا في (يَقُومَانِ) ،وسقوطُها علامةَ الجزمِ إذا قلتَ: لم يَقُومَا، كما تقولُ في حرفِ المَدِّ واللِّينِ يَدْعُو ويَغْزُو، ولَمْ يَدْعُ ولَمْ يَغْزُ. فلَمَّا كَثُرَ اِستعمالُهم لِ (كَانَ) ،و (يَكُونُ) ،إذْ كانتْ إيجابًا لِكلِّ فِعْلٍ، ونَفْيًا لِكلِّ فِعْلٍ، حذفوا النّونَ اِختصارًا، ولم يفعلوا ذلك في: صَانَ يَصُونُ، فيُقالُ: لَمْ يَصُ زَيْدٌ عَمْرًا؛ إذْ لم يَكثرِ اِستعمالُهم كذلك [1] ،فاعرِفْ ذلك فإنّه لَطيفٌ.

(1) - قال محقِّقُه: (هذه الكلمة ليست في"م".ويُحتملُ أنّ صوابَها"لم يكثر استعماله لذلك") .قلت: هي ساقطة من ط/دار الآفاق ص 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت