-الموقف الدولي من برلمان کردستان العراق:
كان الموقف الأمريكي من الإنتخابات الكردية يتلخص في التأكيد على وحدة الأراضي العراقية وتأكيد سيادة الدولة العراقية، إلا أنها حريصة على عدم تدخل العراق في الانتخابات وإفشالها، بل رحبت بضمانات القادة الأكراد بان الانتخابات ستتعامل مع شؤون الإدارة المحلية وأنها لا تمثل حركة باتجاه الانفصال (1) ، ولم ترسل الإدارة الأمريكية أي مراقب للعملية الانتخابية ولم تسمح لأي من مواطنيها بزيارة المنطقة في تلك الفترة.
شجعت المملكة المتحدة (بريطانيا وألمانيا، الانتخابات في إقليم كردستان العراق ولكن ليس على حساب تأسيس دولة أو الاستقلال عن العراق، ووصل عدد من المراقبين والمشرفين على الانتخابات من المنظمات الإنسانية وغير الحكومية بالإضافة إلى الأشخاص التابعين للأمم المتحدة(2)
وأخيرا تعددت مصادر أصول الشعب الكردي، فهناك من نسبهم إلى الأصول العربية، وأهتم رؤساء القبائل الكردية اهتماما متزايدة بالفرضية العربية لنسب الأكراد، في محاولة منهم وتأكيد أصالتهم العربية النشر الدين الإسلامي. أما الروايات الكردية فأنهم ينسبون بأنفسهم إلى (الكوتيين) ، ويرى البعض أن الأكراد هم من الشعوب القوقازية ونتيجة اختلاطهم مع (الميديين) ، اقتبسوا اللغة الميدية الآرية وتحولوا إلى آريين (هندو - أوربيين) ، ويعتقدون إنهم هاجروا من شرق إيران إلى غربها واندمجوا مع السكان هناك ونراهم بالصورة الحالية.
وتتكون اللغة الكردية من مجموعة من اللهجات المقسمة حسب التوزيع الجغرافي والتطور التاريخي للغة الكردية. تميزت اللهجة الكرمانجية التي يتحدث بها أكراد تركيا وسوريا وبعض أكراد العراق، بأنها اللغة المنتشرة والأكثر شيوعا. ثم تأتي بعدها اللهجة السورانية التي يتحدث بها أكراد إيران بعض أكراد العراق. اهتمت المملكة المتحدة البريطانية بعد احتلال العراق باللغة الكردية، وتم وضع الكثير من القواعد والضوابط لها،
(1) رود هوف وآخرون، (مرجع سابق) ، ص 48.
(2) محمد إحسان، (مرجع سابق، ص 85