وحمايتهم، وتم تشكيل قوة المهمة المشتركة (13 إبريل 1991) ، لتثبيت المناطق المؤقتة التي يشار إليها بالمناطق التي تحميها الأمم المتحدة استنادا إلى تفويض القرار (688) (1) . وكانت أولى الخطوات المتخذة التطبيق هذا القرار، هو فرض منطقة الحظر الجوي وحظر النشاط الجوي للقوات الجوية العراقية في مناطق شمال خط عرض (36) . (2)
2 -الأسباب الإقليمية والدولية التي ساهمت في قيام برلمان کردستان:
بدأ الاهتمام التركي بالوضع الكردي المتدهور منذ عام 1991 م، بعد أن تخوفت أنقرة من تزايد الهجرة الكردية عبر حدودها، وقد أدانت تركيا سياسة العراق تجاه الأكراد، ولم يكن أمام حكومة (تورغوت اوزال) إلا قبول حوالي نصف مليون لاجئ عراقي في أراضيها، أو ردهم وتهيئة مكان أمن لهم، وفي هذا الوقت كانت ظروف تركيا السياسية والاقتصادية والأمنية لا تسمح بقبول هذا العدد من اللاجئين. أو أن تقبل ترکيا ب (قوة المطرقة لحماية الملاذ الآمن للأكراد، وبهذا عليها أن توافق على عسكرة هذه القوات في قاعدة(انجرليك) (3) ، فوافقت تركيا على الحل الثاني باستقبال قوة المطرقة وحماية الملاذ الآمن للأكراد. وتزامن انسحاب قوات التحالف الدولي من (الملاذ الأمن شمال العراق مع بدء الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الحكومة العراقية والأكراد التي جرت في بغداد. إذ انسحبت عناصر القوة الغربية كافة المؤلفة من(3170) جندي بقيادة الجنرال الأمريكي (جي غارنر) في يوم
1991/ 7/ 15 إلى الأراضي التركية، محتفظة بمركز قيادة أطلق علية اسم (مركز التنسيق العسكري في مدينة(زاخو) (4)
3 -تشکيل برلمان كردستان العراق:
قررت الحكومة العراقية في بغداد سحب الإدارات الحكومية من محافظات العراق الشمالية، (أربيل والسليمانية ودهوك) في 23 أكتوبر 1991 م لتخلق فراغ إدارية وتشريعية فيها، کرد فعل منها على إقامة (الملاذ الآمن) ، الأمر الذي أدى إلى غياب السلطة التنفيذية وعرقلة مؤسسات الحكومة. وردا
(1) عبد الفتاح عبد الرزاق، مبدأ عدم التدخل والتدخل في القانون الدولي العام (دراسة تحليلية) ، (أربيل: مؤسسة موكابي للطباعة والنشر، 2002 م) ، ص 382.
(3) محمد إحسان: کوردستان و دوامة الحرب، (أربيل: دار ئاراس للطباعة والنشر، ط 2: 2001 م) ، ص 111 - 112.
(4) صلاح الخرسان، التيارات السياسية في كردستان العراق قراءة في ملفات الحركات والأحزاب الكردية في العراق 1946 - 2001، (بيروت: مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع، 2001 م) ، ص 533.