فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 281

التاسع عشر عندما تسلم (بدر خان بك) مقاليد السلطة في الإمارة عام (1821 م) . وامتدت سلطة (بدر خان) إلى منطقة ديار بكر، واستغل هزيمة الجيش العثماني أمام المصريين، فبدأ بتوسيع رقعة أرضه وبدأ بتحسين علاقته مع حكام (هکاري) وانضم إليهم حاكم (اردلان) في إيران. وبدأ (بدر خان) ببناء مصانع الأسلحة وأرسل الطلاب للتعلم في أوربا مستفيدا من (محمد علي) في مصر، وحاول کسب تأييد الأرمن والأشوريين، أصبح (بدر خان) حاكما مستقلا بعد أن قام بترسيخ مواقعه العسكرية والسياسية والاجتماعية.

4 -إمارة هكاري

في أوائل القرن السادس عشر الميلادي سادت سلطة حكام (هکاري) على المنطقة الجبلية الوعرة في کردستان الشرقية التي تشمل حاليا الولايتان التركيتان المعاصرتان (هکاري) و (وان) ومناطق شمال العراق (1) . وإمارة (هکاري) إمارة جبلية تقع جنوب بحيرة (وان) ، وعلى المجرى الأعلى النهر (الزاب الكبير) ، وتحدها من الشمال والشمال الغربي مناطق (وان) و (هو شاب) ، مركز الإمارة مدينة (جولمرك) . وتعززت سلطة أمراء (هکاري) بشكل ملحوظ في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، وفي النصف الثاني من القرن الثامن عشر، استمرت الصراعات بين الدولة العثمانية والإيرانية بإخضاع (هکاري) السلطاتهم. وعبر القسم الأطول من الحقبة الإسلامية، طغت الأممية الإسلامية على التمايز القومي، غير أن بدء تداعي الإمبراطورية العثمانية جاء إلى العالم الإسلامي بتيار البعث القومي الذي كانت أوربا تشهده منذ تحقيق الوحدتين: الإيطالية والألمانية، ولم يكن الأكراد بعيدين عن الإحساس بذلك البعث ضمن قوميات مسلمة أخرى أخذت تتجاذب الدولة العثمانية، وكان من أبرز تجليات هذا البعث في كردستان ثورة الشيخ عبيد الله النهري (2) . الذي انتهت ثورته بالفشل والقي القبض عليه وأرسل إلى اسطنبول وبعدها أرسل إلى المنفى في مكة. (3)

5 -إمارة سوران:

يعد (عيس بن کلوس) هو المؤسس الإمارة (سوران) ، و (كلوس) من أصل عربي من بغداد،

ترکها وتوجه نحو (راوندوز) ، وكان هذا الأمر في القرن الثاني عشر الميلادي وتمكن (عيس بن

(1) م. س. لازاريف وآخرون، (مرجع سابق) ، ص 71

(3) جيراد جالديان، المأساة الكردية، ترجمة عبد السلام النقشبندي، (اربيل: دار پاراس للطباعة والنشر، 2007 م) ، ص 50 - 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت