تماما، و (الموصل) والضفة اليسار لنهر دجلة وصولا إلى (مندلي) والجانب الشرقي من بحيرة أورميا، وهناك من يريد إدخال منطقة كركوك رغم إن غالبية سكانها من التركمان منذ عام 1958 م". (1) "
أما الرأي القومي متمثل ب (محمد أمين زكي) حول وطن الأكراد، فهو يعتقد بأن حدود کردستان بين خطي طول 30 - 40 شرقا، وخطي عرض 37 - 48 شما"، وهي تمتد من جبال (أرارات في الشمال حيث يختلط الأكراد والكرج، وولاية بغداد جنوبا حيث يختلط الأكراد بالعرب، ومن الشرق جبال زاغروس) والحدود الإيرانية، ومن الغرب الخط الممتد بين (قارص) مارة بارضروم وأذربيجان ودرسيم وخربوط إلى ديار بكر حيث يختلط الأكراد بالترك والأرمن والعرب، وهي بلاد جبلية يختلف مناخها من مكان إلى أخر (2) ."
ولكن (مينورسكي) ذهب ابعد من الباقين بتحديد کردستان وأشار إلى نقطتين أساسيتين وهما جبال (أرارات) وخليج (الاسكندرونة) ، ففي جنوبي أرارات تمتد سلسلة ضخمة من الجبال تتجه جنوبا ثم تتشعب وتنحدر نحو الجنوب الشرقي حتى الخليج العربي، وتقع جبال الأكراد بين (أرارات) وجبل
جلاميرغ)، وتحدها شمالا قمم جبلي أرمينيا وجنوب هضبة أذربيجان، ثم هضاب بلاد فارس، وهكذا فإن جبال الأكراد مع بحيرة أورميا تشكل شبة منخفض محصور بين قمم أكثر منه علوة. أما خليج الاسكندرونة فهو نقطة إنطلاق لسلسلتين من الجبال، سلسلة (طوروس الشمالية) وسلسلة (طوروس الجنوبية) ، وهذه الجبال منابع انهار دجلة والفرات والزاب وهي شرايين لهذه الأرض، وهناك جبال (زاغروس) التي تشكل الحدود الطبيعية لإيران والعراق. ويسكن الأكراد أعالي القمم والسفوح الجبلية وهناك نشأ الشعب الكردي على ضفاف انهر (بوتان والخابور والزاب) ، وانتشر في هضبة أرمينيا وكردستان تركيا وجبال إيران الغربية) 3)
(1) ديفيد مکدول، (مرجع سابق، ص 34.
(2) محمد أمين زكي، (مرجع سابق) ، ص 1.
(3) باسيل نيکتين، (مرجع سابق) ، ص 30 - 33. ويشير (سليم مطر) إلى هذه النقطة فيقول: إن الذي يستحق الانتباه في تاريخ (کردستان) أن مساحتها الجغرافية تتوسع مع مر القرون، وهذا يدل على توسع الهجرة الكردية إلى مناطق جديدة كانت مقطونة بشعوب أخرى، وبالتالي تضاعفت مساحة كردستان عدة مرات على حساب مجالات سکني مناطق لم تكن كردية خلال حقب التاريخ السابقة ومقطونة بشعوب أخرى مثل اللور وبختيار والأرمن والسريان والعرب، ويتهم (مطر) الأكراد بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الأرمن والسريان وتكريد مناطق غير کردية وتغيير ديمغرافية عدة مدن معروفة ويذكر (أربيل وديار بکر وکرکوك الخ) ويلجأ أيضا إلى اتهام الأكراد بأنهم وقعوا تحت التأثير الصهيوني والامبريالي الغربي في تضخيم مآسيهم وتوسيع رقعتهم الجغرافية. للمزيد انظر: سليم مطر، (مرجع سابق) ، ص 50 - 80.