حيث مصدر نهري دجلة والفرات قد جرت العادة على تسميته بالنجد (الأرمني) - لان سكانه كانوا في معظمهم من الأرمن - أما الأكراد فلم يقطنوا تلك المنطقة إلا خلال القرون القليلة الماضية، ومنذ تهجير العديد من الأرمن (في الحرب العالمية الأولى) فإن هذا النجد غدا موطنا للأكراد بصورة رئيسية (1)
أما في الشمال الغربي فلا توجد حدود خاصة بهذه الدرجة، فهناك اندماج تدريجي بين الجماعات الكردية والتركية، وقد أختلط تحديد الحدود الإقليمية لكردستان نظرة للطموحات التي كانت لدى الأكراد والتحجيم من قبل الحكومات التي حكمت کردستان. فقد كانت کردستان جغرافية لدى (قاسملو) ، تبدأ من خط مستقيم عند قمة (أرارات في الشمال الشرقي ينحدر جنوب إلى الجزء الجنوبي من(زاغروس) وبشتکوه، ومن تلك النقطة يرسم خط مستقيمة نحو الغرب إلى الموصل في العراق، ومن ثم خط مستقيم نحو الغرب يمتد من الموصل إلى المنطقة التركية من لواء الأسكندرونة، ومن تلك النقطة يمتد خط نحو الشمال الشرقي حتى أرضروم في تركيا، ثم من أرضروم يمتد خط نحو الشرق إلى قمة (أرارات) (2)
أما (ادموندز) فقد حدد کردستان بالتخوم الشمالية تتبع تقريبأ خطأ يمر (بيرفان وأرضروم وأذربيجان) ، ثم تمر بشكل قوسي متجهة إلى حلب من مرعش (مرش) ، ومن الجنوب الغربي تمتد على طول سفوح الجبال المنتهية بضفاف دجلة ثم تشرق مجرى النهر، ولا تبتعد عنه كثيرة ممتدة من خط جبل حمرين) حتى تصل نقطة على الحدود العراقية الإيرانية بالقرب من بلدة (مندلي) ، وإلى الشرق من الجهة الإيرانية تبلغ نهاية أرض الأكراد خطة نازلا من الجنوب شرق (بريفان) لتضم أصقاع (ماكو) وقسمة من (کوي) ورضائية (أورميا) ومهاباد (صوج بولاق) إلى (کرند) يليها الخط المستقيم المنتهي بمندلي، وهو على وجه التقريب الحد الفاصل بين بلاد الأكراد وبين ذوي أقاربهم (الر) الذين يعدون من ضمن الشعب الكردي).3)
وهناك حدود جغرافية لكردستان في أذهان الجماعات الكردية السياسية، وهي حدود تأمل هذه القيادات تحقيقها، وبدأت هذه التصورات عن الحدود منذ عام 1919 م، وتشمل مضيق ضيق من الأرض له منفذ على البحر الأبيض المتوسط شمال لواء (الاسكندرونة)
(1) مارتن فان بروينسن، الآغا والشيخ والدولة: البنى الاجتماعية والسياسية لكردستان، ترجمة أمجد حسين، ج 1، (بغداد معهد الدراسات الإستراتيجية، 2007 م) ، ص 42
(2) عبد الرحمن قاسملو، (مرجع سابق) ، ص 12.
(3) ادموندز، (مرجع سابق) ، ص 25.