إزاحته من قبل بريطانيا، ومع ذلك كانت کردستان تستجيب للتطور الذي شجع القوى التقدمية السياسية لدى الأكراد. وتطور المشروع الكردي بجمهورية مهاباد في إيران 1946 التي لم تستمر طويلا، واخذ التطور السياسي الكردي بالتزايد بعد حصول الأكراد على حقوقهم في الدستور العراقي لعام 1958، ثم قانون الحكم الذاتي في العراق لعام 1974، ثم حلم الفيدرالية في عام 2003 في العراق.
تكمن أهم معوقات إقامة الدولة الكردية، في تضارب المواقف الكردية والتباينات الأيديولوجية والحزبية .. فالأحزاب الكردية العراقية كثيرا ما كانت تتقاتل فيما بينها، وتختلف أيديولوجيتها، وكثيرا ما كانت تنشق على نفسها، أو كثر التقلبات بالارتباط بالخارج أو المساعدات التي تتلقاها من الخارج، لتحقيق مصالحها على حساب الإضرار بالعراق. فيما يتبنى أكراد إيران مواقف ومبادئ ثابتة ... وتساند قضية الاستقلال وتبدي استعدادها للدفاع عن حالة تعرضه لأي هجوم، ويتبنى هذا الموقف أيضا حزب العمال الكردستاني في تركيا ومجلس شعب غرب كردستان السوري ... في المقابل يعارض حزب الإتحاد الوطني الكردستاني العراقي فكرة الاستقلال في كردستان، ومن ثم فإن السعي نحو دولة مستقلة قد يؤجج هذه الخصومات، وهو ما سيئول إلى مزيدا من الخلافات، خاصة في ظل حاجتهم إلى إعادة هيكلة قواتهم العسكرية التي لا تزال هي الأخرى منقسمة.
ويلعب الاقتصاد دورة أساسية في حياة كردستان، فإقليم کردستان جغرافيا هو إقليم مغلق، يفتقر لإطلالة بحرية وهو إقليم قاري حبيس، وهذا يؤدي إلى المخاطر الاقتصادية على مستقبل الإقليم مقارنة بما يشكله الثقل الاقتصادي للدول المجاورة للإقليم من ضغوط حالية ومستقبلية عليه لتلافي مكامن الخطر في السياسة الاقتصادية للإقليم ومعالجتها.
وتلعب العوامل الاجتماعية دورة فاعل في إعاقة قيام الدولة الموحدة، فالعقبة القبلية بين الأكراد تكاد تقف عقبة واضحة جدا قديما وحديثا. فهناك الولاءات البدائية التي تحدد ولاء الفرد للعائلة والعشيرة، وغالبا تكون هذه الولاءات بديلة عن الدولة. وهناك اللغة وتعددها، بحيث إنها تعتبر حاجز كبير بين الأكراد، فقد لا يستطيع أكراد التفاهم فيما بينهم داخل المنطقة الواحد أو المناطق الأخرى (أكراد الدول الأخرى) . إن التحدي اللغوي الرئيسي هو في المجتمع الكردي نفسه، ونحن لا نقلل من عوامل البيئة المحيطة بالمجال الكردي أو التي تحكمه، ولا بعناصرها الفاعلة لكننا نعيد ترتيب أولويات النظر إلى اللغة والبناء اللغوي واعتبارات تحليل الواقع الثقافي الراهن، ذلك أن التشكيل اللغوي واللهجي المتعدد سابق