فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 281

أكرادها من الحديث بالكردية. تميز المجتمع الكردي بصورة عامة، بأنه مجتمع قبلي، الولاء فيه أولا للعائلة ثم القبيلة. تطور المجتمع الكردي مع بداية القرن العشرين، بسبب تطور المنطقة الكردية اقتصادية. وكانت الأرض والموارد الطبيعية والثروة حكرا على الإقطاع، وهذا أدى إلى الفجوة الاقتصادية بينهم وبين الفلاحين، وبدأ النظام الإقطاعي بالانحسار في بداية القرن العشرين. تميزت طبيعة کردستان بالطابع الجبلي، وتشكل جبال طوروس وجبال زاغروس العمود الفقري لكردستان، وتقاسمت الإمبراطورية الساسانية والبيزنطية المنطقة الكردية حتى دخول الإسلام، الذي فتح البلاد ودخلت الشعوب في المنطقة تحت راية الإسلام بما فيهم الأكراد. ثم قام الشاه سليمان السلجوقي (القرن الخامس الهجري) ، باستقطاع جزء من جبال كرمنشاه وشهرزور واسماها مقاطعة (کردستان) . ثم تقاسمها العثمانيين والصفويين، اثر معركة جالديران 1514 م، وبعد الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918 م، واثر اتفاقية فرساي وسيفر ولوزان تم توزيع الأكراد على الدولة التركية والعراقية والسورية.

لا يزال الجدل قائمة بين الباحثين حول تحديد تعداد الأكراد، ويمكن القول بأن هذه المسألة تعد من المسائل الأكثر تعقيدة وتضاربة وصعوبة، ويمكن إرجاع هذه الصعوبة إلى التضارب بين الإحصائيات التي تقدمها الدول التي يتواجد فيها الأكراد، وتلك التي تقدمها المصادر الكردية. إن کردستان بلاد ذات حدود طبيعية وهي وطن الشعب الكردي رغم عدم وجود حدود سياسية دولية ورغم تقسيمها بين دول العراق تركيا إيران سوريا، وجغرافية كردستان تشكل عنصرا أساسية من الهوية القومية الكردية، والحركة القومية الكردية مصرة على تحويل الحدود الطبيعية كردستان إلى حدود سياسية لكيان سياسي مستقل أو شبه مستقل، وهي تصر على أن کردستان هي بلاد الأكراد وتحدد حدودها حسب تواجد الشعب الكردي بالإضافة إلى الرجوع إلى أقوال بعض المستشرقين وخاصة الذين تكون أقوالهم في صالح الأكراد، وبذلك تساهم إشكالية تحديد حدود کردستان الجغرافية والطبيعية في تعميق إشكالية الهوية القومية الكردية.

نشأت إمارات إقطاعية في القرون الماضية وبرزت من بينها إمارة بابان، وسوران،

وبهدينان، وبوتان، وهكاري، وكانت هذه الإمارات في قتال دائم فيما بينها، وكانت كل إمارة تزيح وتنهي الإمارة الأخرى، وهذا الأمر أضعف الأكراد وأبعدهم عن الوحدة في تشكيل إمارة أو دولة قوية. بعد الحرب العالمية الأولى، حصل الشيخ محمود الحفيد وبمساعدة بريطانيا على بعض الحقوق في السليمانية، فنصب نفسه ملكا عليها، وتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت