الكردي، الأمر الذي يثير إشكالية كبيرة في الوعي القومي الكردي السوري بالوطنية السورية التي تبدو وكأنها أمام امتحان تاريخي ومعرضة للتدمير والتقسيم، إذا لم تنتج المعارضة السورية في إيجاد صيغة واقعية تقر بحقوق الشعب الكردي والأقليات القومية والدينية والمذهبية التي تخشى من التداعيات ووصول جماعات متشددة إلى السلطة حيث المخاوف من سيطرة الإسلاميين على المشهد السياسي في المرحلة المقبلة
وأخيرا فان سيناريو تحقيق الحلم الكردي بالدولة الكردية يقوم على انهيار الأنظمة الحاكمة وتبدل النظام الدولي في الشرق الأوسط وهذا ما توقعناه بعد دخول العراق وسوريا من ضمن الدول الفاشلة، التي تفتقد تحقيق الأمن وعدم تمكنها من إدارة الدولة، ولعدم سيطرتها على حدود البلاد وانتشار الفوضى والفساد فيها. كذلك سوف تنهار المنظومة الحاكمة في إيران بعد نفاذ المصلحة الدولية منها، كلاعب إقليمي، واقترابها من نهاية الجيل الثالث لعمر الدولة. ويأتي بعدها الانهيار التركي وتقسيمها بعد انتهاء التزعم الإقليمي وقيادة الشرق الأوسط وفق النظام الإسلامي، ورفع راية الخلافة وتشجيع التطرف في البلاد العربية خاصة والبلاد الإسلامية عامة. من أنقاض هذا الوضع سوف تولد الدولة الكردية. وستعيش المنطقة حالة من النظم الفيدرالية وفق الثقافة المفروضة من قبل الولايات المتحدة.