فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 281

الدراسة من كونها قد ركزت على عملية صنع القرار الخاص بالتدخل العسكري لإعادة بناء الدولة داخل الإدارات الأمريكية المختلفة، بدءا من قرار احتلال اليابان وألمانيا في عهد إدارة روزفلت، ومرورا بحالات الصومال وهايتي والبوسنة وكوسوفو في عهد إدارة بيل کلينتون، ثم حالتي أفغانستان والعراق في عهد إدارة بوش الابن. (1)

إن العقبة الداخلية للاكراد في تحقيق الحلم ستكون الحكومة المركزية في العراق التي لا توافق على سيطرة الأكراد على المناطق المتنازع عليها، ولكن انشغال الحكومة العراقية بمشاكلها الداخلية ومشاكل احتلال (داعيش) مساحات واسعة من أرض العراق سيحيد الجانب الحكومي من المطالبة في هذه الأراضي حالية، وسوف لن تعارض على خيار الشعب الكردي في الاستقلال. تبقى مسألة إعلان الدولة الكردية مسألة وقت لا أقل فعند اكتمال الصورة لدى الولايات المتحدة نحو سيناريو تغيير المنطقة، فستصبح دولة کردستان حقيقة واقعة ولا مفر منها، ولقد استفادت کردستان من الوقت في الحصول على قبول الاستقلال من قبل دول الجوار التي كانت تعارض بشدة استقلال کردستان العراق. كما حصلت کردستان العراق على الدعم الإسرائيلي الذي لديه التأثير الواضح على سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

3 -المشهد الثالث: استقلال أكراد سوريا

لقد بات من المؤكد أن الأكراد في سوريا والعراق على الأقل، سيلعبون دورة مركزية في الحرب على (داعيش) . لقد أثبت المقاتلون الأكراد أنهم يستطيعون الوقوف في وجه (داعيش) والحد من توسعه الجغرافي. وبما أن الإدارة الأميركية أبدت رفضها إرسال قوات برية إلى المنطقة لمحاربة الجماعات الجهادية، فإن الأكراد قد يكونون حليفة استراتيجية لواشنطن في مشروعها طويل الأمد ضد الحركات الجهادية في الشرق الأوسط. في غضون ذلك، ربما يعمل الأمريكيون مع حلفائهم الإقليميين على خلق بيئة في الدول التي يقطنها الأكراد حتى يتمكن الأكراد أنفسهم من التمتع بحقوقهم القومية والديمقراطية، بشرط ألا يؤثر ذلك على التوازن الإقليمي الحساس، لكن الانقسامات السياسية الكردية ستستمر في التأثير على وحدة الموقف الكردي من المجريات التي تحدث في المنطقة، وربما يكون ذلك عائقا أمام حصول الأكراد على حقوقهم الكاملة في أوطانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت