فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 281

البارزاني إلى الولايات المتحدة، التي أعطت الدعم المعنوي لانفصال الإقليم عن المركز، ولتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي (نيتنياهو) بدعم إسرائيل انفصال الأكراد عن المركز بعد سيطرتهم على المناطق المتنازع عليها. فعملية کردستان منفصلة عن العراق من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية، وتنتظر الاعتراف الرسمي من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بمعني أنها تنتظر الاعتراف القانوني بها.

وعلى وقع التطورات الجارية في المنطقة، فثمة اقتناع لدى الأكراد يترسخ يوما بعد آخر بأنهم أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لتحقيق حلمهم القديم - الجديد. وعليه يمكن القول إن طرح البارزاني لإقامة الدولة الكردية في واشنطن في هذا التوقيت استند إلى جملة من العوامل والأسباب، أهمها:

أ- بات الأكراد يشكلون قوة حليفة للولايات المتحدة والغرب عموما في الحرب ضد (داعش) ، وبإمكان

الولايات المتحدة الاعتماد عليهم في هذه الحرب لتحقيق أهدافها.

ب? نجح إقليم كردستان العراق عملية في بسط سيطرته على ما كان يعده مناطق متنازع عليها مع بغداد ولاسيما كركوك الغنية بالنفط والغاز، ورسمت هذه السيطرة الحدود الجغرافية للإقليم ووفرت له مورد مالية يمكنه من الاستغناء عن بغداد.

ج- الانفتاح الغربي والإقليمي على إقليم كردستان العراق، فالإقليم ومن خلال مؤسساته(البرلمان،

الحكومة، الجيش)يتبع سياسة براغماتية نجحت في نسج علاقات مع أميركا وأوروبا، وعلى المستوى الإقليمي مع تركيا والأردن ودول الخليج العربي وإلى حد ما مع إيران. وبفضل هذه السياسة بات الإقليم

لاعبا مهما في المعادلة العراقية والإقليمية خصوصا أن علاقاته القوية مع بقية القوى في الأجزاء الكردية

الأخرى تجعل منه عاملا مهما في الأحداث الإقليمية الجارية.

ويدرك (مسعود البارزاني أن الإستراتيجية الأميركية تجاه العراق رسمت على أرض الواقع ملامح أو مسار ثلاث دول في العراق، وهي سياسة دشنها عمليا نائب الرئيس الأميركي(جوبايدن) عندما طرح تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم هي عبارة عن ثلاث دول أقرب إلى النظام الكونفيدرالي منه إلى الفيدرالي المعمول به حالية. وفي هذا السياق، فإن مشروع القرار الأخير المعروض على الكونغرس والذي ينص على دعم البيشمركة والعشائر السنية کطرفين مستقلين بمعزل عن موافقة الحكومة العراقية، يشكل نقطة مهمة في مسيرة الاعتراف الأميركي باستقلال إقليم كردستان. والبارزاني في إدراکه لهذه الظروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت