فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 281

الخلافات والتحديات، مع تهميش العمل المؤسسي في الهيئات القيادية، وتقاعست قيادته عن تقوية دور الحكومة المؤقتة وتوسيع نشاطها في المناطق المسيطر عليها خشية بروز دور الحكومة ورئيسها (أحمد طعمة) ، من خلال إنجازه في الداخل، فيصبح في موقع يؤهله أن ينافس مرکز رئاسة الائتلاف في القيادة (1)

وفي سياق النقد العمل الائتلاف، يرى البعض في وجود قوى وشخصيات غير معروفة فيه، أو ذات هويات سياسية لها إشكاليات في الواقع السوري عامل ضعف كبير، كما يتعلق بقدرات الائتلاف المحدودة، ويتعلق النقد أيضا بالتأثيرات الإقليمية والدولية فيه (2) . والتنافس والتزاحم والتنازع، وضعف التزام القواعد والأنظمة التي تحكم منظمات المعارضة وتنظم عملها، والمركزية في العمل، وعدم توزيع المسؤوليات بطريقة منهجية ووفق إجراءات واضحة (3) . إن تلك الثغرات وغيرها انسحبت على العلاقة بين الرئاسة والحكومة المؤقتة، ونتج منها تقصير الحكومة في عملها في الأراضي المسيطر عليها، والتي كثيرا ما اصطدمت أيضا بميل الكتائب المسلحة إلى الهيمنة على إدارة تلك المناطق. وتوج رئيس الحكومة المؤقتة عمله بإقالة هيئة الأركان من دون التشاور مع هيئات الائتلاف. فردت قيادة الائتلاف بالطريقة ذاتها، فلم تكتف بإلغاء قرار رئيس الحكومة، بل عملت الهيئة العامة للائتلاف على إقالة الحكومة، وذلك في ختام اجتماع عقدته في 20 و 21 يوليو 2014، وأكدت على ضرورة خلق أرضية جديدة للعمل تنتقل فيها الحكومة إلى الداخل.

والواقع أن هذه الخلافات التي برزت على السطح كشفت عن مشکلات أعمق يعانيها الائتلاف. وهي إقالة (طعمة) كان لها دوافع سياسية وأخرى تتعلق بالأداء. كما تتعلق بمحاولة إزاحة هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على الحكومة، بالإضافة إلى الخلافات حول إقالة هيئة أركان الجيش السوري الحر التي لا تدخل ضمن صلاحيات الحكومة (4) . وتلا ذلك

(1) شمس الدين الكيلاني، الائتلاف الوطني السوري أمام مفترق أغسطس 2014، المصدر:

(2) فايز سارة،"الائتلاف في مرمى النقد"، الشرق الأوسط، 12 تموز/ يوليو 2014، المصدر: >

(3) لؤي صافي،"الائتلاف الوطني السوري"، ميدل إيست أونلاين، 2 حزيران / يونيو 2014، انظر:

(4) الائتلاف السوري يقيل رئيس حكومة المعارضة المؤقتة"، ا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت