فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 281

مع العرب في ثورة 14 تموز 1958 م، لأن تنظيم الضباط الأحرار الذي خطط للثورة كان يضم في صفوفه ضباطا أكراد، كما ساهم قسم منهم في الزحف على بغداد والسيطرة عليها). 1)

وقد نص الدستور المؤقت في المادة الثالثة منه على"إن العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية" (2) ، كما صدر العفو عن الذين تمردوا على النظام الملكي والذين هربوا من البلاد ومنهم (الملا مصطفى البارزاني) وأتباعه. وفي 5 أكتوبر 1958 م، عاد (الملا مصطفى البارزاني) وعائلته، وخصصت لهم الحكومة العراقية بيتا في بغداد وخصصت له راتب شهريا (3) ، كما شارك الأكراد مع القوات الحكومية في ضرب حركة الشواف في الموصل في 8 مارس 1959 م (4) . وتقدم الملا مصطفى البارزاني ورفاقه في 9 يناير 1960 م، بطلب إلى وزارة الداخلية لإقامة حزب سياسي باسم الحزب الديمقراطي الكردستان العراق، وأجيز الحزب في 9 فبراير 1960 م.

2 -بيان 1970 وقانون الحكم الذاتي 1974 م:

اهتمت حكومة حزب البعث التي أطاحت بحكم (عبد الرحمن عارف) بالقضية الكردية، حيث أعلنت (الحكومة) أن هدفها الحفاظ على وحدة الشعب العراقي، وأصدرت الدستور المؤقت، وذكرت المادة (21) من الباب الثالث على أن العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات أمام القانون، لا يميز بينهم بسبب الجنس أو العرق أو اللغة أو الدين، ويتعاونون في الحفاظ على كيان الوطن بمن فيهم العرب والأكراد، واقر الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية.

جاء بيان 11 مارس 1970 م (5) بعد المعارك ما بين الأكراد والحكومة المركزية كأساس للعلاقة بين الحكومة والأكراد، وبموجبه تم الاعتراف بجملة حقوق قومية وإدارية وثقافية

(1) ليث عبد الحسن الزبيدي، (مرجع سابق) ، ص 229 - 234

(2) الدساتير العراقية دراسة مقارنة بمعايير الحقوق الدستورية الدولية، (مرجع سابق) ، ص 57 - 59.

(3) أدمون غريب، الحركة القومية الكردية (بيروت: دار النهار للنشر، 1973 م) ، ص 38 - 39.

(4) أدى إبعاد عبد الكريم قاسم للقوميين واعتماده على الشيوعيين والأكراد إلى محاولة الضباط القوميين العرب الإطاحة به والقضاء عليه، فقامت حركة الشواف بقيادة (عبد الوهاب الشواف) ، وقد استعان عبد الكريم قاسم للقضاء على الشواف بالشيوعيين والأكراد، فقتلوا الشواف وتم القضاء على ثورته، أنظر: مسعود البارزاني، البارزاني والحركة التحررية الكردية (بيروت: کاوا للثقافة الكردية، ط 2 1997) ، ص 87.

(5) شمل هذا البيان العديد من الإجراءات الإصلاحية، وقد تحددت أربع سنوات كفترة انتقالية لتنفيذ البيان الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين قبل الإعلان عن الحكم الذاتي الداخلي لكردستان العراق، بحيث يعلن تولي السلطة للأكراد في موعد أقصاه 11 مارس 1974 م، ويتولى الأكراد سلطة الحكم الذاتي في كردستان العراق في أعقاب موافقتهم على البيان. وتم وقف إطلاق النار بين الأكراد والحكومة حيث ساد الهدوء المنطقة الكردية طيلة السنوات الأربعة الممتدة بين عام 1970 م وحتى عام 1974 م، ونفذت الحكومة العراقية العديد من التزاماتها على الرغم من المصاعب التي واجهتها. أصدر مجلس قيادة الثورة قراره برقم (22) في 30 أبريل 1972 م، بفتح العديد من المدارس في المنطقة الكردية، وحدة التدريس فيها باللغة الكردية، وصدرت جريدة (هاو کاري) ومجلة (البيان) الكرديتين. أنظر: سعد البزاز، الأكراد في المسألة العراقية، (مرجع سابق) ، ص 67

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت