تعتبر حاجز كبير بين الأكراد، فقد لا يستطيع أكراد التفاهم فيما بينهم داخل المنطقة الواحد أو المناطق الأخرى (أكراد الدول الأخرى) . إن التحدي اللغوي الرئيسي هو في المجتمع الكردي نفسه، ونحن لا نقلل من عوامل البيئة المحيطة بالمجال الكردي أو التي تحكمه، ولا بعناصرها الفاعلة لكننا نعيد ترتيب أولويات النظر إلى اللغة والبناء اللغوي واعتبارات تحليل الواقع الثقافي الراهن، ذلك أن التشكيل اللغوي واللهجي المتعدد سابق على الانقسام الجغرافي والتوزيع بين الكيانات السياسية الراهنة، ومن ثم قد يكون سببا له، أو أحد أسبابه، وقد يكون نتيجة له أيضا
تتمثل المعوقات الإقليمية لقيام دولة كردية في تحفظ دول الإقليم خاصة إيران وتركيا، حيث ترفض تركيا فكرة الدولة المستقلة باعتبار أن قضية الأكراد ليست عراقية فقط، خاصة أن نسبة كبيرة من الأكراد تقييم في تركيا. شکل أكراد العراق إغراء للقوى الإقليمية لاستخدامهم للتدخل في شئون العراق، وشكلت القضية الكردية قلق مزدوج لكل من تركيا وإيران وسوريا بسبب وجود الأكراد داخل حدود هذه الدول. ولقد استخدمت هذه الدول جميع الوسائل الأمنية والعسكرية والسياسية من اجل القضاء على فكرة الانفصال لدى الأكراد.
أما المعوقات الدولية لقيام الدولة الكردية فقد بدأت مع اتفاقية سايكس بيكو 1916 أثناء الحرب العالمية الأولى وذلك بتقسيم منطقة الشرق الأوسط (تركة الدولة العثمانية) ، ثم هدنة مدروس 1918 وبعدها مؤتمر الصلح في فرساي 1919 ثم مؤتمر سان ريمو 1920 وبعدها اتفاق سيفر 1920 ثم معاهدة الصلح لوزان 1923، الذي ألغي معاهدة سيفر وحسم موضوع الكيان الكردي بالفشل ولم يعد مشروع الدولة الكردية المقترح أي وجود.
كما استغلت الولايات المتحدة الأمريكية الأكراد ضد الحكومة العراقية، وقد كان ذلك على الدوام جزء من عالم سياسة الأمر الواقع النفعية، إن التطورات السياسية التي حدثت في مطلع السبعينات من القرن العشرين ساهمت في صياغة موقف الولايات المتحدة الأمريكية من المشكلة الكردية وتمثلت في تأميم العراق للنفط، وانسحاب المملكة المتحدة البريطانية من الخليج العربي، واستخدام العرب النفط في حرب 1973 ضد إسرائيل، ومعاهدة الصداقة والتعاون العراقية السوفيتية، واستفادت الولايات المتحدة من
الأكراد كثيرة في حرب 1991 ضد العراق، وأحسنت استخدامهم كورقة ضغط ضد الحكومة. أما الجانب الروسي فقد استفاد من الأكراد واستخدمهم كورقة ضغط في المنطقة، فقد استخدمهم في إيران عن طريق دعم جمهورية مهاباد 1946)، واستغل أكراد العراق من اجل الضغط على الحكومة العراقية، واستخدم أكراد تركيا ضد حكومة أنقرة.