المصدرة للنفط إنتاجها بنسبة (5%) شهرية، لتدفع بالولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الكيان الصهيوني، لإجباره على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة" (1) "
وحدثت بعد ذلك عدة قفزات في أسعار النفط، وأصبحت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هي الفاعل الرئيس في تسعير النفط والتحكم فيه، مما أدخلها ذلك في صراع مع الشركات النفطية الإحتكارية الغربية، ثم انتقل إلى صراع بين الدول المنتجة للنفط والدول الرأسمالية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. وقد دفع ذلك كله الولايات المتحدة إلى الانزعاج من هذه التطورات، والنظر إلى الدول النفطية الصديقة في الخليج على أنها من مصادر تهديد مصالحها الحيوية النفطية (2)
4 -معاهدة الصداقة والتعاون العراقية السوفيتية:
في 9 إبريل 1972 م وقع الرئيس العراقي (أحمد حسن البكر) و (أليكسي كوسيجين، رئيس وزراء الإتحاد السوفيتي معاهدة الصداقة والتعاون العراقية السوفيتية في بغداد، ودخلت العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتسليح، وحرص السوفييت على الحصول على قاعدة بحرية في أقصى شمال الخليج العربي، وحصرة في ميناء أم قصر العراقي وذلك لمجرد إرسال رسالة للولايات المتحدة، ولكن هذه الفكرة لم تخطر ببال العراق في أن يكون مجرد أداة لإزعاج هذا الطرف أو ذاك، فقد كان طبيعية أن المشروع سيتعثر في خطوته الأولى، فالقيادة العراقية كانت تنظر إلى العلاقات مع أي بلد في العالم ومهما كان وزنه أو ثقله في العلاقات الدولية، على أساس مبادئ التكافؤ التي ثبتها ميثاق الأمم المتحدة، لذلك فإنها نظرت إلى المعاهدة الثنائية على أساس عدم المس بسيادة العراق باعتباره بلدة صغيرة مقارنة بمكانة الاتحاد السوفييتي وقدراته الاقتصادية
(1) حينما اندلعت الحرب في 6 أكتوبر 1973 أصدر العراق أمرا إلى قوات الجوية والبرية بالتحرك فورا إلى الجبهة السورية وبدأت بالتوافد إلى دمشق منذ الأسبوع الأول للحرب في حين اشتركت طائرات العراقية المتواجدة في مصر بالضربة الجوية الأولى التي سبقت عبور القوات المصرية للقناة. وللمزيد أنظر: سعد الدين الشاذلي: مذکرات حرب أكتوبر، (سان فرانسسکو: دار بحوث الشرق الأوسط الأمريكية، طي 2003) ، ص 235 - 236.
(2) حامد بن عبد الله العلي، الارتباط الغربي بالخليج العربي، المصدر: