فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 281

نفط كركوك كان واضح، ويتمثل بخشية إيران من أن تؤدي السيطرة الكردية على كركوك إلى تشجيعهم على الانفصال وإعلان دولتهم المستقلة (1)

3 -اقتصاد إقليم کردستان الشرقي (غرب إيران) :

يشكل الأكراد معظم سكان غرب إيران، ويعاني هذا الإقليم من عدم وجود تنمية حقيقية وعدم توظيف واستغلال الإمكانيات الموجودة بالفعل داخله، فالبنية التحتية في هذا الإقليم متأخرة جدا. ولو استعرضنا مكونات البنية التحتية والقوى البشرية والمياه والتربة في الإقليم فسندرك أن لكردستان كل الإمكانيات والخصائص اللازمة للتنمية الشاملة والثابتة والموزونة. فبالنسبة للمياه والتربة تتمتع کردستان بأرض خصبة صالحة للزراعة ولديها مجاري وأنهار مائية وتتم الزراعة فيها الآن بشكل واسع، ولديهم أكبر بحيرة مياه عذبة في إيران وهي (زريغار) . ويتميز الإقليم بوجود مراعي من أجل تربية الحيوانات وتقوم عليها صناعة الجلود والألبان التي تصدر للخارج، وهذا الأمر لا يقل أهمية عن النفط في هذا الإقليم. وفي هذه المنطقة يوجد احتياطي معدني كبير ومتنوع بجانب النفط والغاز، وطبقا لقول أحد الخبراء فإنه لابد أن يطلق علية إقليم الذهب. إن اكتشاف النفط في كردستان في أوائل القرن الماضي منح هذه الأرض وموقعها ومساحتها قيمة وعنصر قوة إضافيين. وبخصوص التنمية الصناعية ومع وجود هذه الإمكانيات فإن الاستثمارات الصناعية الخاصة في هذا الإقليم ليست بالمستوى الذي يتماشى مع إمكانيات الإقليم وسيولة تصدير المنتجات الصناعية (2) .

(1) أكد الرئيس الإيراني (أحمدي نجاد) في مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة السنغالية (دکار) في مارس 2008 على هذه النقطة بقوله"يجب على الدول الثلاث العراق وتركيا وإيران أن يتعاونوا إذا أريد هزيمة الانفصاليين الأكراد، وأن يوحدوا جهودهم لطرد الإرهابيين بشرط أن لا تتعرض سلامة الأراضي للخطر أولا، وثانية فإنه يجب عدم إيذاء المدنيين، وتخشى إيران من أن تؤدي السيطرة الكردية على كركوك إلى تشجيع أكراد إيران على الانفصال، وإعلان انفصالهم وانضمامهم إلى أكراد العراق. انظر: عمر وهيب ياسين، (مرجع سابق) ، ص 173 - 174"

(2) بهاء الدين أدب، کردستان: إمكانيات ومشکلات، مختارات إيرانية، العدد 34، (القاهرة: مؤسسة الأهرام، السنة الثالثة مايو 2003 م) ، ص 22 - 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت