لجاز في العربية.
ولو قال الشيخ بدل البيت [1] نحو:
وإن تجب غير إذا وما انتفى … فثلّث التّلو بواو أو بفا
لكان أكمل؛ فإنّ لفظ الجواب المعبّر عنه بقولي: (وإن تجب) أعمّ من لفظ الجزاء، ويدخل تحته فَهُوَ خَيْرٌ * وَيُكَفِّرُ * وأَصْدَقُ * وَأَكُنْ * الآيتين.
ويخرج قولي: (غير إذا وما انتفى) ما جاء بعد جواب (إذا) نحو: إذا سئلت فلا تمنع، وجواب النفي، نحو: ما تأتينا فتحدثنا.
وللمضارع جزم ونصب إذا قرن بالفاء أو الواو، وكذا بثمّ عند الكوفيين. هذا كله إذا أكتنف بالجملتين، أي: وقع بين الشرط والجزاء. قال سيبويه: «وسألت الخليل عن قوله: إن تأتني فتحدثني أحدّثك، [وإن تأتني وتحدثني أحدّثك] [2] . فقال: هذا يجوز، والوجه الجزم [3] » . ويشهد للنصب قوله:
(1) يعني قوله في الألفية 59:
والفعل من بعد الجزا إن يقترن … بالفا أو الواو بتثليث قمن
(2) ما بين القوسين [] سقط من ظ.
(3) سيبويه 1/ 447. والذي فيه «والجزم الوجه» .