إذا قصد بالنكرة بعد (لا) الاستغراق حملت على (إنّ) في العمل موحّدة كانت أو مكرّرة، فتنصب المضاف، مثل: لا غلام رجل في الدار، والمضارع للمضاف، وهو كلّ اسم اتّصل به شيء هو من تمام معناه، مثل: لا قبيحا فعله محبوب، ولا ثلاثة وثلاثين لك، ويفتقر إلى خبر مرفوع بعد ذلك كما في الأمثلة.
ويركب معها المفرد مفتوحا، نحو: [1] لا قوّة إلّا بالله، إن وليها، ولم يكن مثنى ولا جمع تصحيح، فإن كان هذين لزم الياء والنون، نحو:
126 -... لا إلفين بالعيش متّعا [2] …
ولا كاتبين (3) لك، وفتح جمع تصحيح المؤنث أجود من
(1) في ظ زيادة (لا حول و) .
(2) هذا قطعة من بيت من الطويل، ولم يعز لقائل، وهو بتمامه:
تعزّ فلا إلفين بالعيش متّعا … ولكن لورّاد المنون تتابع
المفردات: تعزّ: تصبّر وتسلّ. إلفين: مثنّى إلف بكسر الهمزة، وهو الحبيب.
العيش: البقاء. متّعا: من التمتع وهو التلذذ. ورّاد: جمع وارد، من الورود وهو بلوغ الشيء. المنون: الموت.
الشاهد في: (لا إلفين) وذلك ببناء اسم (لا) النافية للجنس على الياء لأنه مثنّى، واسمها يبنى على ما يعرب به إذا كان غير مضاف ولا شبيها به.
ابن الناظم 71 وشرح التحفة 160 والعيني 2/ 333 وشفاء العليل 379 وشرح شواهد شرح التحفة 133 وأوضح المسالك 194 وتخليص الشواهد 395 والهمع 1/ 146 والدرر 126.