تعمل إنّ، وأنّ، وليت، ولكنّ، ولعلّ، وكأنّ، عكس كان، فتنصب المبتدأ وترفع الخبر، كمفعول قدّم، وفاعل أخّر، نحو: إنّ زيدا عالم بأني كفؤ، ولكنّ ابنه ذو حقد.
ولا يجوز في هذا الباب تقديم الخبر إلّا إذا كان ظرفا أو جارّا ومجرورا، نحو: ليت هنا غير الوقح، أو ليت فيها غير الوقح، فيجوز إذا.
وقد يجب التوسط، نحو: إنّ عند زيد صاحبه، وإنّ في الدار مالكها [1] .
وإذا عرض لإن المكسورة التي هي الأصل أن تكون هي ومعمولها في معنى [2] المصدر بحيث يصحّ تقديره مكانها، فتحت همزتها للفرق، نحو: بلغني أنّ زيدا فاضل؛ إذ يصحّ بلغني الفضل.
وكلّ موضع هو للجملة فإنّ فيه مكسورة الهمزة، فتكسر في سبعة مواضع:
الأول: أن يبتدأ بها في الكلام، بأن تتقدّم لفظا أو حكما، فلفظا: إِنَّا أَنْزَلْناهُ * [3] وحكما: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ [4]
(1) وذلك لاشتمال اسمها على ضمير يعود على الخبر أو لشيء فيه.
(2) في ظ (مصدر) بدل (معنى) .
(3) سورة يوسف الآية: 2، والدخان الآية: 3 والقدر الآية: 1.
(4) سورة البقرة الآية: 12. كسرت همزة (إن) لتقدمها حكما فألا قبلها للاستفتاح.