ينصب التمييز بما قد فسّره، وهو كلّ اسم بمعنى من، رافع للإبهام، نكرة، ومنه ما يدلّ على مساحة، كشبر أرضا، أو كيل، كقفيز برّا، أو وزن، كمنوين [1] عسلا.
ولك جرّه بعد هذه ونحوها بإضافة المميّز إليه، تقول [2] : مدّ حنطة.
فإن كان المميّز مضافا إلى ما لا يصح حذفه وجب النصب، مثل: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا [3] ؛ إذ لا يقال:
ملء ذهب.
وانصب بعد أفعل التفضيل الفاعل في المعنى المباين، وهو ما امتنع الإخبار عمّا قبله [4] بما بعده، أو تقول: هو ما صلح للفاعلية عند جعل أفعل فعلا، وذلك نحو: أنت أعلى منزلا؛ لأنه لا يقال: أنت منزل، ويقال: علا منزلك.
وجرّ غير المباين ما لم يفصل بإضافة، تقول: زيد أكرم رجل وأفضل عالم؛ إذ يجوز أن يقال فيه: زيد عالم، فيخبر عما قبله
(1) في ظ زيادة (ينوا) .
(2) في ظ (بقوله) .
(3) سورة آل عمران الآية: 91.
(4) أي قبل أفعل التفضيل.