فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 762

ينصب التمييز بما قد فسّره، وهو كلّ اسم بمعنى من، رافع للإبهام، نكرة، ومنه ما يدلّ على مساحة، كشبر أرضا، أو كيل، كقفيز برّا، أو وزن، كمنوين [1] عسلا.

ولك جرّه بعد هذه ونحوها بإضافة المميّز إليه، تقول [2] : مدّ حنطة.

فإن كان المميّز مضافا إلى ما لا يصح حذفه وجب النصب، مثل: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا [3] ؛ إذ لا يقال:

ملء ذهب.

وانصب بعد أفعل التفضيل الفاعل في المعنى المباين، وهو ما امتنع الإخبار عمّا قبله [4] بما بعده، أو تقول: هو ما صلح للفاعلية عند جعل أفعل فعلا، وذلك نحو: أنت أعلى منزلا؛ لأنه لا يقال: أنت منزل، ويقال: علا منزلك.

وجرّ غير المباين ما لم يفصل بإضافة، تقول: زيد أكرم رجل وأفضل عالم؛ إذ يجوز أن يقال فيه: زيد عالم، فيخبر عما قبله

(1) في ظ زيادة (ينوا) .

(2) في ظ (بقوله) .

(3) سورة آل عمران الآية: 91.

(4) أي قبل أفعل التفضيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت