اسميّ وحرفيّ، فالاسميّ ما افتقر إلى الوصل بجملة معهودة مشتملة على ضمير يليق بالمعنى.
والحرفيّ كل حرف أوّل هو وصلته بمصدر كأن، في: أريد أن تفعل، وما في: وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ [1] ، و (كي) في: جئت كي تحسن إليّ، ولو [2] في: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ [3] وفي قولها:
37 -ما كان ضرّك لو مننت وربّما … منّ الفتى وهو المغيظ المحنق [4]
أمّا الأسماء الموصولة فمنها: الذي للواحد، والتي للواحدة، واللذان واللتان رفعا، واللذين واللتين [5] جرّا ونصبا للاثنين والثنتين.
لمّا كان الذي والتي مبنيين لم تحرك ياؤهما، فلم تفتح قبل
(1) سورة التوبة الآية: 25.
(2) بقي من الحروف المصدرية (أنّ) بفتح الهمزة وتشديد النون، مثل: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا [العنكبوت: 51] .
(3) سورة البقرة الآية: 96.
(4) البيت من الكامل، لقتيلة بنت الحارث بن كلدة من بني عبد الدار، ترثي أخاها النضر، حين قتله علي رضي الله عنه بأمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم حين أقبل من بدر.
الشاهد في: (لو) حيث جاءت مصدرية بمعنى أن، والتقدير: ما كان ضرك منّك، برفع المصدر (منّ) على الفاعلية لضرّ، ودون أن تسبق بودّ، وذلك قليل.
شرح الكافية الشافية 304 وابن الناظم 31 والعيني 4/ 471 والمغني 256 والتصريح 2/ 254 والهمع 1/ 81 والدرر 1/ 53 والمرزوقي 966.
(5) في ظ (والذين والتين) بلام واحدة.