للمنادى من الحروف إن كان بعيدا أو نحوه، كساه ونائم: (يا، وأي، وأ، وأيا، وهيا) [1] . وإن كان قريبا لا كبعيد فله الهمزة إلّا أن يقصد توكيد.
وله في الندبة (وا) ، وكذا (يا) لدليل على الندبة وأمن لبس.
ويجوز حذف حرف النداء من غير الله تعالى ومندوب ومضمر ومستغاث.
ووافق الشيخ [2] الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم الإشارة مطّردا مستشهدا للأول بنحو قوله صلّى الله عليه وسلّم:
«اشتدّي أزمة تنفرجي [3] » . «ثوبي حجر [4] » . وقولهم: أصبح
(1) اختلف العلماء في اختصاص بعض هذه الحروف بنداء القريب والبعيد والمتوسط. وزاد الكوفيون (آوآي) في نداء البعيد. انظر شرح الكافية الشافية 1288 - 1289 وغيرها.
(2) شرح الكافية الشافية 1291 وشرح التحفة الوردية 303 - 306.
(3) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1/ 436، 437. والديلمي في مسند فردوس الأخبار 1/ 516 (1736) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وانظر نهاية غريب الحديث 1/ 47 والجامع الصغير 1/ 42 وشرح الكافية الشافية 1291 وشرح العمدة 295 وشرح التحفة الوردية 303
وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي 367.
والشاهد حذف حرف النداء مع اسم الجنس، والتقدير: يا أزمة.
(4) أخرجه البخاري في حديث الخضر مع موسى عليه السّلام 2/ 247 ومسلم في (فضائل موسى عليه السّلام) 15/ 126، 127 وأحمد 2/ 315، 514 - 515. -