فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 762

كثيرا ما يدخل على الفعل همزة تنقله من اللزوم إلى التعدّي لواحد كأجلستك، ومن التعدّي لواحد إلى اثنين، كألبستك ثوبا، ومن اثنين إلى ثلاثة، نحو: أرى الله زيدا عمرا فاضلا، وأعلم الله بشرا أخاك كريما، والثاني والثالث جزآ ابتداء [1] في الأصل، ولهما ما لمفعولي علم من جواز كون ثانيهما مفردا وجملة وظرفا، وامتناع حذفهما أو أحدهما إلّا بقرينة.

وإن كان رأى بمعنى أبصر، وعلم بمعنى عرف، عدّيا بالهمزة إلى مفعولين، الثاني كثاني مفعولي كسوت في أنه غير الأول في المعنى، وفي جواز الاقتصار عليه وعلى الأول. ومثل أرى المعدّى لثلاثة نبّأ، كقوله:

141 -نبّئت زرعة والسفاهة كاسمها … يهدي إليّ غرائب الأشعار [2]

وأخبر كقوله:

(1) يعني مبتدأ وخبرا.

(2) البيت من الكامل للنابغة الذبياني، يهجو زرعة بن عمرو الكلابي. ورواية الديوان: (أوابد) بدل (غرائب) .

الشاهد في: (نبئت زرعة ... يهدي إلي غرائب الأشعار) حيث تعدى الفعل (نبّأ) إلى ثلاثة مفاعيل، الأول نائب الفاعل التاء، والثاني: زرعة، والثالث:

الجملة الفعلية (يهدي ... )

الديوان 54 وشرح الكافية الشافية 570 وشفاء العليل 408 وابن الناظم 81 والمساعد 1/ 382 والعيني 2/ 439 وتخليص الشواهد 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت