إذا اقتضى عاملان متقدّمان عملا في اسم، عمل أحدهما فيه والآخر في ضميره [1] .
وقلنا: اقتضى؛ ليخرج العاملان المؤكّد أولهما بالثاني، نحو قوله:
162 -فأين إلى أين النجاة ببغلتي … أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس [2]
وقلنا: عاملان [3] ؛ ليشمل الفعلين، والاسم والفعل، والاسمين.
ثمّ المختار عند البصريين إعمال الثاني لقربه، وعند الكوفيين الأول لسبقه، فعلى اللغة البصريّة تقول: قاما وقعد أخواك، في
(1) في ظ (يده) .
(2) البيت من الطويل، ولم يعرف قائله. وروي: (اللاحقوك) .
الشاهد في: (أتاك أتاك اللاحقون) على أن (اللاحقون) فاعل لأتاك الأول، وأتاك الثاني لا فاعل له؛ لأنه لم يؤت به للإسناد، بل لمجرد التوكيد اللفظي، وليس فيه تنازع حينئذ. وقيل: اللاحقون فاعل للاثنين؛ لاتحادهما لفظا ومعنى، كأنهما عامل واحد، وليس بصحيح لأنه لو كان كذلك لقال:
أتاك أتوك على إعمال الأول، أو أتوك أتاك على إعمال الثاني. وقيل: هو من التنازع وأن (اللاحقون) فاعل أحدهما وفاعل الآخر محذوف.
الخصائص 3/ 103 وأمالي ابن الشجري 1/ 243 وشرح الكافية الشافية 642 والمرادي 2/ 61 وابن الناظم 98 وشفاء العليل 445 والمساعد 1/ 450 والعيني 3/ 9 والخزانة 2/ 353 وشرح التحفة 281 وشرح شواهد شرح التحفة 324 والهمع 2/ 111، 125 والدرر 2/ 145، 158.
(3) في م (علامات) .