وإن عري جزم، مثل: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها [1] .
والفعل المضارع إن اقترن بالفاء أو بالواو من بعد الجواب المجزوم [2] أو المقرون بالفاء غير جواب النفي وجواب إذا، يجزم عطفا على لفظ أو محلّ، ويرفع استئنافا، وينصب بإضمار أن، مثاله بعد المجزوم: وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ [3] رفع فَيَغْفِرُ عاصم وابن عامر [4] ، وجزمه الباقون [5] ، ونصبه ابن عباس [6] ، ومثله (نأخذ) [7] من قوله:
477 -فإن يهلك أبو قابوس يهلك … ربيع الناس، والبلد الحرام
(1) سورة آل عمران الآية: 120.
(2) في م (المجزم) .
(3) سورة البقرة الآية: 284.
(4) قرأ بالرفع كما في الإتحاف 1/ 461 والنشر 2/ 237 ابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. وذلك على الاستئناف. وانظر حجة القراءات 152 والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 186.
وابن عامر هو عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي، إمام أهل الشام في القراءة، أخذ القراءة عن أبي الدرداء وغيره، وأخذ عنه خلق كثير. عاش بين سنة (8 - 118 هـ.) غاية النهاية 1/ 423.
(5) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي. المراجع السابقة.
(6) قال في البحر 2/ 360: «وقرأ ابن عباس والأعرج وأبو حيوة بالنصب» .
وقال سيبويه 1/ 448: «وبلغنا أن بعضهم قرأ: يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء» يعني بفتح الفعلين (يغفر ويعذب) ، ولم يسم ابن عباس. وقال في غريب إعراب القرآن: «وهذه القراءة ليست قوية في القياس؛ لأنه إذا استوفى الشرط الجزاء ضعف النصب» . 1/ 186.
(7) في ظ (يؤخذ) .