ويقوم مقام الفاء إذا المفاجأة في الجملة الاسمية، نحو: إن تجد إذا لنا مكافأة، قال تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [1] .
فإن صلح الجواب للشرطية وقرن بلم، أو كان ماضي اللفظ مجرّدا من قد وربّما، عري عن الفاء، كقول الحطيأة:
476 -وذاك فتى إن تأته في صنيعه … إلى ماله لم تأته بشفيع [2]
وكقوله [3] : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [4] وقد يقرن بها، مثل: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [5] .
وإن كان الصالح للشرطية مضارعا مجرّدا، أو معه (لا) جاز أن يعرى منها، وأن يقترن بها، فإن اقترن بالفاء رفع، مثل: وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ [6] وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ [7] ،
(1) سورة الروم الآية: 36.
(2) البيت من الطويل للحطيأة. ورواية الديوان: (لا تأته) ولا شاهد عليها لما أورده الشارح.
الشاهد في: (إن تأته ... لم تأته) حيث لم تقترن الفاء بجواب الشرط (تأته) الثانية؛ لأنه صالح للشرط وسبق ب (لم) فهو مجزوم بها، ولا يجوز حينئذ دخول الفاء على فعل الجواب. الديوان 310 وشرح العمدة 352.
(3) في ظ زيادة (تعالى) .
(4) سورة الإسراء الآية: 7. الشاهد (أحسنتم) الثانية، فقد جاء الجواب ماضيا مجردا من قد وربما، ولذا لم تلحقه الفاء الرابطة، وذلك جائز.
(5) سورة النمل الآية: 90. الشاهد (فكبت) فقد جاء الجواب ماضيا مجردا من قد وربما، وقد لحقه الفاء الرابطة، وذلك جائز أيضا.
(6) سورة المائدة الآية: 95.
(7) سورة طه الآية: 112.