يؤذنا بريح الثوم [1] » فمخرّج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب. ولو أبدل الشيخ آخر البيت المذكور فقال نحو:
وشرط جزم بعد نهي أن تضع … إن قبل لا، ويبدلون ما وقع [2]
لكان أكمل؛ لما علمت، ولأنّ قوله: «دون تخالف» غير مسلّم؛ إذ الخلاف ثابت لأجل مذهب الكسائي.
والأمر إن كان بغير [3] (افعل) فلا ينصب جوابه [4] مع الفاء
(1) بهذا اللفظ أورده النحاة، وأخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر 1/ 154 وعن أنس بن مالك وعن جابر بن عبد الله 1/ 154 و 3/ 301.
وأخرجه مسلم في صحيحه 5/ 48 - 50 في (كتاب المساجد) بشرح النووي.
وأخرجه ابن ماجة في سننه 1/ 324 (1015) عن أبي هريرة، وعن ابن عمر 1/ 325 (1016) . وأخرجه أحمد في مسنده في سبعة عشر موضعا منها 2/ 266، 429 و 3/ 12 و 4/ 19. وأخرجه أبو داود في سننه في عدة أحاديث 4/ 170 - 172. والترمذي في (كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل) عن جابر 4/ 261 (1806) . والنسائي في (كتاب المساجد) 2/ 43، وروايات كتب الحديث كلها تختلف عما أورده النحاة، ولا شاهد فيها للكسائي حيث لم يرد جواب النهي، ولم تحذف الياء من (يؤذينا) عند من أوردها كمالك في الموطأ 29 قال: عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذينا بريح الثوم» .
(2) قال ابن مالك في الألفية 58:
وشرط جزم بعد نهي أن تضع … إن قبل لا، دون تخالف يقع
(3) في ظ (لغير) .
(4) في ظ (لجوابه) .