بالعزم عليه، فينتصب لأنه مستقبل بالنسبة إلى تلك الصفة، مثل:
وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ [1] فنافع بالرفع [2] ، والباقون بالنصب [3] .
وقد تلي الابتدائية جملة اسمية غاية، كقوله [4] :
450 -فما زالت القتلى تمجّ دماءها … بدجلة حتّى ماء دجلة أشكل [5]
وتجيء عاطفة كما مرّ [6] .
وكذلك تضمر وجوبا فينتصب الفعل بعد فاء أجيب بها نفي
(1) سورة البقرة الآية: 214.
(2) وذلك لأنه وإن جاء (يقول) بلفظ المضارع إلا أنه ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار، أو حال باعتبار حكاية الحال الماضية. انظر شرح الكافية الشافية 1543 والإتحاف 1/ 436.
(3) وذلك على تقدير الاستقبال؛ لأن (حتى) لا تلي الفعل إلا مؤولا باسم، فاحتيج إلى تقدير مصدر فأضمرت (أن) وهي مخلصة للاستقبال، فلا تعمل إلا فيه، و (يقول) حينئذ مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزال فتنصبه مقدرة وجوبا.
حجة القراءات 131 - 132 والإتحاف 1/ 436 وشرح الكافية الشافية 1543.
(4) في ظ (كقولك) .
(5) البيت من الطويل لجرير، من قصيدة يهجو بها الأخطل. ورواية الديوان:
وما زالت القتلى تمور دماؤها
الشاهد في: (حتى ماء) على أن حتى حرف ابتداء لدخولها على الجملة الاسمية، فماء مبتدأ وأشكل خبر.
الديوان 143 والمخصص 1/ 100 وابن يعيش 8/ 18 وابن الناظم 265 والمرادي 4/ 201 والجنى الداني 552 والأزهية 225 والمغني 128، 386 والعيني 4/ 386 والخزانة 4/ 142 والهمع 1/ 248 و 2/ 24 والدرر 1/ 207 و 2/ 16 والأشموني 3/ 300.
(6) انظر العطف ص: 507.