فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 762

بعدها، مثل: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا [1] ، وجاء [2] الرفع على أنها مخففة من الثقيلة، كقراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي:

وحسبوا ألا تكون فتنة [3] . وبعض العرب يهمل المستحقة للنصب حملا على (ما) أختها المصدرية، كقراءة بعضهم: لمن أراد أن يتم الرضاعة [4] وكقوله:

445 -أن تقرآن على أسماء ويحكما … منّي السّلام وألّا تشعرا أحدا [5]

(1) سورة العنكبوت الآية: 2. عملت (أن) النصب في (يتركوا) لسبقها بفعل ظنّ، وهو (حسب) وكذا (يقولوا) .

(2) في ظ (وجاز) .

(3) سورة المائدة الآية: 71.

على قراءة رفع (تكون) على أن (لا) نافية و (تكون) تامة و (فتنة) فاعلها، والجملة خبر (أن) واسمها ضمير الشأن، و (حسب) حينئذ للتيقّن لا للشك؛ لأن (أن) المخففة لا تقع إلا بعد تيقّن.

وقرأ غير من ذكر الشارح بالنصب على أنّ (أن) الناصبة للمضارع دخلت على فعل منفي بلا و (لا) لا تمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها من ناصب وجازم وجار، وحسب حينئذ على بابها من الظن؛ لأن الناصبة لا تقع بعد علم، والمخففة لا تقع بعد غيره. الإتحاف 1/ 541 والأشموني 3/ 283.

(4) سورة البقرة الآية: 233. على قراءة مجاهد برفع (يتم) على إهمال عمل (أن) . انظر القراءات الشاذة 14 والبحر 2/ 213.

(5) البيت من البسيط، ولم أقف على من قاله.

الشاهد في: (أن تقرآن) على أنّ (أن) مصدرية غير عاملة كأختها (ما) ؛ ولهذا ثبتت نون الفعل، ولو عملت لقيل: أن تقرآ بحذف النون. وقد جمع الشاعر في هذا البيت بين أن المهملة والعاملة فالمهملة ما ذكرنا، والعاملة قوله:

(ألّا تشعرا) فالفعل منصوب بأن وعلامة ذلك حذف النون.

مجالس ثعلب 322 والمنصف 1/ 278 والخصائص 1/ 390 والإنصاف 563 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت