الإثبات، مثل: زيد كاتب لا شاعر.
قال الشيخ في التنبيهات: «وأجاز قوم العطف بها على المنادى، يا زيد لا عمرو» . قال: «ولم أر ذلك مستعملا في كلام يحتجّ به. وممّن أنكر استعماله ابن سعدان [1] ، وهو من الحفاظ المتتبعين الموثوق بهم [2] وعجب من الشيخ يعلم هذا ويجيز ذلك في الخلاصة [3] .
و (بل) إن كان المعطوف بها جملة فهي لانتهاء غرض واستئناف غيره، وإن كان مفردا، فإن كان بعد نفي أو نهي فهي لتقرير حكم ما قبلها وجعل ضدّه لما بعدها، مثل قولك: لم أكن في منزل ربيع، بل أرض لا يهتدى بها، ولا تضرب خالدا بل بشرا، ولا عبرة بإجازة المبرّد [4] نقلها حكم النفي والنهي إلى ما
(1) هو أبو جعفر محمد بن سعدان الضرير النحوي الكوفي القارئ، عاش (161 - 231 هـ) له كتاب القراءات، ومختصر النحو، والحدود. انظر بغية الوعاة 1/ 111 وإنباه الرواة 3/ 140.
(2) شرح العمدة 633.
ويظهر أن ابن الوردي لم يطلع على قول إمام النحاة في العطف بلا، فقد ذكر المرادي والأشموني وغيرهما أن سيبويه أجازه، قال المرادي: «وزعم ابن سعدان أن العطف بلا ليس من كلام العرب، ونصّ سيبويه على جوازه» .
3/ 222. وانظر الأشموني 3/ 111.
(3) قال ابن مالك في الألفية 48:
وأول لكن نفيا أو نهيا، ولا … نداء، أو أمرا، أو إثباتا تلا
(4) انظر المرادي 3/ 224 وشرح شواهد شرح التحفة الوردية للبغدادي 357 - 359.