فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 762

بعدها، بدليل نحو قوله:

363 -لو اعتصمت بنالم تعتصم بعدى … بل أولياء كرام غير أوغاد [1]

وإن كانت بعد غير نفي أو نهي فهي لإزالة الحكم عمّا قبلها حتى كأنه مسكوت عنه وجعله لما بعدها، كجاء زيد بل عمرو.

وإن عطفت على ضمير رفع متّصل فافصل بضمير منفصل، مثل: لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [2] أو بفاصل مثل: ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا [3] .

(1) البيت من البسيط، ولم أعرف قائله. وروي: (كفاة) بدل (كرام) و (أوكال) بدل (أوغاد) .

المفردات: اعتصمت: التجأت. كفاة: جمع كاف، من كفاة أمره إذا لم يحوجه لغيره. أوغاد: جمع وغد، وهو خفيف العقل، أو الدنيء. أوكال:

جمع وكل، وهو المتهاون الذي يكل أمره إلى غيره.

الشاهد في: (بل أولياء) على أن أولياء معطوف ببل على (عدى) مجرور وعلامة جره الفتحة لمنعه من الصرف لاتصاله بألف التأنيث الممدودة، والتقدير: بل اعتصمت بأولياء، وهو مثبت، فلا يصح أن ينقل النفي إلى ما بعد (بل) وهو (أولياء) كما يرى المبرد؛ لأن المعنى يصير بل لم تعتصم بأولياء. وهذا ينافي الافتخار الذي هو غرض الشاعر.

شرح الكافية الشافية 1234 وشرح العمدة 631 وابن الناظم 211 وشرح التحفة الوردية 300 والعيني 4/ 156 وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي 357 - 358 والهمع 2/ 136 والدرر 2/ 186.

(2) سورة الأنبياء الآية: 54. حيث فصل بين المعطوف (آباؤكم) والضمير المعطوف عليه في (كنتم) بضمير الفصل (أنتم) .

(3) سورة الأنعام الآية: 148. فقد فصل بين المعطوف (آباؤنا) والمعطوف عليه الضمير المتصل في (أشركنا) ب (لا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت