فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 762

والشيخ [1] .

وأما (إذا) فاسم زمان مستقبل مضمن معنى الشرط غالبا لا تفارقه الظرفية، ولا يضاف عند سيبويه إلّا إلى جملة فعلية، وقد يليه الاسم مرتفعا بفعل مضمر على شريطة التفسير، مثل: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (1) [2] وأجاز الأخفش [3] في نحو ذا رفعه بالابتداء، وهو ضعيف، فأما قوله:

262 -إذا باهليّ تحته حنظليّة … له ولد منها فذاك المذرّع [4]

-مبني، فإن أضيف إلى فعل معرب كالآية لم يبن. انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها 423 - 424 والحجة في القراءات 242 والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 311 والإتحاف 1/ 547.

(1) انظر المرادي 2/ 268 والأشموني 2/ 257 وقال ابن مالك في الألفية 37:

وقبل فعل معرب أو مبتدا … أعرب، ومن بنى فلن يفنّدا

(2) سورة الانشقاق الآية: 1. والتقدير إذا انشقت السماء انشقت. والله أعلم.

(3) شرح الكافية الشافية 944، واختاره ابن مالك في شرح التسهيل 2/ 213 قال: «وأجاز (يعني الأخفش) مع ذلك جعل المرفوع بعد (إذا) مبتدأ، وبقوله أقول؛ لأن طلب (إذا) للفعل ليس كطلب (إن) بل طلبها له كطلب ما هو بالفعل أولى مما لا عمل له فيه، كهمزة الاستفهام» . واستدل به ابن جني في الخصائص 1/ 104 - 105 لمذهب أبي الحسن الأخفش، واستشهد ببيت ضيغم الأسدي:

إذا هو لم يخفني في ابن عمّي … وإن لم ألقه الرجل الظلوم

(4) البيت من الطويل، للفرزدق. وروي (المدرع) بالدال، فالبيت في المدح، وعلى رواية الشارح، وهي المشهورة فهو في الذم.

المفردات: المذرع: (بالذال المعجمة) من أبوه باهلي وأمه حنظلية في رأي الشاعر، والمدرع (بالدال) الذي يلبس الدرع لنجابته وشجاعته فهو يمدح -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت