وما كان مثل (إذ) [1] في الاستقبال والإبهام يجري مجراها، ولك في الجاري مجرى (إذ) البناء والإعراب، والمختار فيما وليه فعل ماض البناء، ويروى قوله:
261 -على حين عاتبت المشيب على الصّبا … وقلت ألمّا تصح والشيب وازع [2]
بالوجهين، وما وليه فعل مضارع أو جملة اسمية فالقياس إعرابه. وأجاز الكوفيون بناءه، وحملوا عليه قراءة:
هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [3] بالفتح، وتابعهم الفارسي
(1) في ظ (إذا) في الموضعين.
(2) البيت من الطويل للنابغة الذبياني، من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر.
ورواية الديوان وغيره (أصح) ورواية الشارح أوردها الأنباري في الإنصاف والبغدادي في الخزانة.
الشاهد في: (على حين عاتبت) فقد روي ببناء (حين) على الفتح لإضافته إلى فعل مبني بناء أصليّا، وهو الماضي (عاتبت) ، وروي بالكسر على غير المختار.
الديوان 32 وسيبويه والأعلم 1/ 369 ومعاني الفراء 1/ 327 و 3/ 245 والأصول 1/ 276 والكامل 1/ 185 والإنصاف 292 والمنصف 1/ 58
وابن الناظم 153 والمرادي 2/ 266 والمساعد 2/ 354 وشفاء العليل 716 والعيني 3/ 406 و 4/ 357 والخزانة 3/ 151 وأمالي ابن الشجري 2/ 264 وارتشاف الضرب 2/ 520 والمرادي 2/ 266 والأشباه والنظائر 2/ 111 وابن يعيش 3/ 16، 81 و 4/ 91 و 8/ 136 والمقرب 1/ 290.
(3) سورة المائدة الآية: 119.
قرأ نافع (يوم) بالفتح ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون (يوم) بالرفع خبر (هذا) . وفتحه عند البصريين إعراب، لأنه ظرف منصوب في محل خبر (هذا) ، وفتحه عند الكوفيين بناء لإضافته إلى الفعل؛ حيث لا يشترطون أن يكون الفعل بعده مبنيّا، والبصريون إنما يبنون الظرف إذا أضيف إلى فعل -