فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 762

وربّما اكتسب المضاف من المضاف إليه تأنيثا، إن كان الثاني مؤنثا، وتذكيرا إن كان الثاني مذكرا، بشرط صلاحية المضاف للحذف، مثال التأنيث كقوله:

250 -مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت [1] … أعاليها مرّ الرياح النواسم [2]

فأنّث فعل المرّ [3] لتأنيث الرياح، ومثله:

251 -أتي الفواحش عندهم معروفة … ولديهم ترك الجميل جمال [4]

(1) في الأصل وم (تسفلت) .

(2) البيت من الطويل، لذي الرمة غيلان. ورواية الديوان (رويدا) بدل (مشين) .

المفردات: تسفهت: يقال تسفهت الرياح الرماح: حركتها ومالت بأعاليها.

النواسم: الرياح الضعيفة اللينة، ونسيم الريح أولها حين تهب بلين ثم تشتد.

الشاهد في: (تسفهت ... مر الرياح) فقد أنث الشاعر الفعل (تسفهت) بتاء التأنيث مع أن الفاعل (مر) مذكر؛ وذلك أنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو (الرياح) وهي مؤنثة، ولإمكان حذف المضاف (مر) والاستغناء عنه بالمضاف إليه (الرياح) واستقامة المعنى، يقال: تسفهت أعاليها الرياح.

الديوان 616 وسيبويه والأعلم 1/ 25، 33 والأصول 1/ 72 و 3/ 480 والكامل 2/ 141 والمقتضب 4/ 197 والخصائص 2/ 417 والمحتسب 1/ 237 وشرح الكافية الشافية 920 وابن الناظم 150 وشفاء العليل 413 والمرادي 2/ 253 والعيني 3/ 367 والضرورة الشعرية للقيرواني 70 والخزانة 2/ 169 عرضا.

(3) في ظ (المرء) .

(4) البيت من الكامل، نسبه العيني للفرزدق، في هجاء الأخطل التغلبي، وليس في ديوان الفرزدق، ورواية معاني القرآن وشرح العمدة لعجزه:

ويرون فعل المكرمات حراما

الشاهد في: (معروفة) كا الشاهد السابق في اكتساب المضاف من المضاف -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت