فمحمول على أن خبر المعطوف عليه محذوف لدلالة خبر المعطوف، التقدير فإني دنف وأنتما دنفان.
وما أوهم خلاف ما قدّمناه فهو محمول على أحد هذين المحملين، أو على الشذوذ.
ويساوى إنّ و [1] لكنّ وأنّ في جواز رفع المعطوف ونصبه بعد استكمالها [2] الاسم والخبر، بخلاف ليت ولعلّ وكأنّ [3] .
وتخفف إنّ المكسورة فيقلّ عملها، كقراءة ابن كثير [4] ونافع:
وإن كلا لما ليوفينهم [5] والإهمال القياس، ويلزم اللام إذا؛
-شرح التسهيل 2/ 50 وابن الناظم 68 والعيني 2/ 274 والمغني 622، 475 وشواهد السيوطي 866 والتصريح 1/ 229 والأشموني 1/ 286.
(1) سقطت الواو من ظ.
(2) في ظ (استكمالهما) .
(3) يظهر من كلام الفراء أنه يقيس جواز عطف اسم مرفوع على اسم إنّ المنصوب قبل ذكر الخبر في الباب كله؛ فقد أورد شواهد لإنّ وأنّ وليت.
معاني القرآن 1/ 311.
(4) هو عبد الله بن كثير بن عمرو بن زاذان المكي، إمام أهل مكة في القراءة، أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب ومجاهد بن جبر ودرباس، وأخذ عنه إسماعيل القسط، وغيره كثير. ولد ومات بمكة (45 - 120 هـ) غاية النهاية 1/ 444.
(5) سورة هود الآية: 111.
قرأ نافع وابن كثير ووافقهم ابن محيصن بإسكان النون مخففة وتخفيف ميم (لما) ونصب (كلّا) اسم (إن) المخففة، والخبر (ما) واللام للابتداء. وفيها الشاهد.
وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف بتشديد (إنّ) وتخفيف الميم. -