فرقا بينها وبين النافية، مثل: وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (32) [1] وقد يستغنى عن اللام لقرينة رافعة احتمال نفي كقوله:
117 -أنا ابن أباة الضيم من آل مالك … وإن مالك كانت كرام المعادن [2]
-وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة وأبو جعفر بتشديد (إنّ) والميم. وقرأ أبو بكر بتخفيف (إن) وتشديد الميم، جعل (إن) نافية و (لما) بمعنى (إلّا) أو (كلّا) .
انظر معاني القرآن 2/ 28 - 30 وابن خالويه 61 وحجة القراءات 350 - 353 والنشر 2/ 290 - 291 والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 28 والإتحاف 2/ 135 - 136.
(1) سورة يس الآية: 32.
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز ووافقهم الحسن والأعمش بتخفيف (إن) وبتشديد ميم (لمّا) على أنها بمعنى (إلّا) و (إن) نافية، واللام فارقة و (كل) مبتدأ خبره (جميع) .
وقرأ الباقون بتخفيف (إن) وإلغاء عملها وتكون (ما) صلة، واللام فارقة، والتقدير: وإن كلّ لجميع لدينا محضرون. وبقراءة ابن عامر ومن معه استشهد الشارح لما ذهب إليه من أنها إذا أهملت لزم دخول اللام على الخبر فرقا بين المهملة والنافية. النشر 2/ 291 والإتحاف 2/ 400.
(2) البيت من الطويل للطّرمّاح بن حكيم الطائي، واسمه الحكم، ويكنى أبا نفر.
وروي: (ونحن أباة) .
المفردات: أباة: جمع آب، كقضاة وقاض، من أبى يأبى إذا منع. الضيم:
الظلم. كرام المعادن: الأصول.
الشاهد في: (إن مالك كانت كرام) فإن مخففة من الثقيلة، وما بعدها مبتدأ وخبر، ولم تلحق اللام الفارقة - بينها وبين النافية - الخبر على الأصل، لأمن اللبس ووضوح المراد، فالمقام مقام فخر.
الديوان 512 وشرح الكافية الشافية 509 وشرح العمدة 237 وشفاء العليل 367 والجنى الداني 134 وابن الناظم 68 والمرادي 352 والعيني 2/ 276 وتلخيص الشواهد 378 والهمع 1/ 141 والدرر 1/ 118 والبحر 7/ 16.