فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 762

فقدّم في الآية (الصابئين) لإفادة أنه يتأبّ عليهم إن آمنوا وأصلحوا، مع أنهم أشدّ غيّا بخروجهم عن الأديان، فما

الظنّ بغيرهم، وقدّم في البيت أنتم على [1] الخبر تنبيها على أنّ المخاطبين أوغل في البغي [2] كقوله [3] :

116 -خليليّ هل طبّ فإني وأنتما … وإن لم تبوحا في الهوى دنفان [4]

- (بغاة) ، ويحتمل إعراب (بغاة) خبرا لأنتم والجار والمجرور (في شقاق) خبر لاسم أن، ويشترط ابن مالك أن يسبق (أن) علم. وإذا جعل معنى (بغاة) طلاب ثأر وقع خبرا لاسم إنّ ولأنتم. وقيل فيه ما قيل في الآية الكريمة: من أن المعطوف المرفوع (أنتم) قبل الخبر منوي التأخير، والتقدير: فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك. والأولى أن يحمل ما بعد المعطوف خبر له، وخبر الأول محذوف دل عليه المذكور كما خرج الشارح الشاهد الآتي.

الديوان 219 وسيبويه والأعلم 1/ 290 ومعاني القرآن للفراء 1/ 311 وشرح الشافية الكافية 513 وابن الناظم 67 وابن يعيش 8/ 69 والمساعد 1/ 337 وشفاء العليل 377 والمرادي 1/ 348 والعيني 2/ 271 والخزانة 4/ 315 والإنصاف 190 وأسرار العربية 154.

(1) في الأصل وم (البيت اسم أنّ على) .

(2) في الأصل وم (النفي) .

(3) في ظ (قوله) .

(4) البيت من الطويل، قال العيني أنشده ثعلب ولم يعزه إلى قائل.

المفردات: طبّ: مثلث الطاء، علاج. تبوحا: البوح إظهار الأسرار. الهوى:

الحب. دنفان: مثنّى دنف، من الدّنف وهو المرض.

الشاهد في: (إني وأنتما ... دنفان) فقد حذف خبر اسم (إن) دنف؛ لدلالة خبر المعطوف عليه وأنتما دنفان، ولا يصلح أن يكون خبرا لاسم إن لتثنيته، وهذا يقوي رأي من قال في الآية والشاهدين السابقين: إن الخبر المذكور للمعطوف المرفوع، وخبر إنّ محذوف دلّ عليه المذكور، كما وضّح الشارح. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت